Note: English translation is not 100% accurate
شخصيات التاريخ
8 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
جمال الدين الأفغاني
أحد رموز الفكر الإسلامي التجديدى في العصر الحديث.
ولد سنة 1838 في احدى القرى القريبة من العاصمة الأفغانية كابول، وبها أمضى طفولته، كانت مخايل الذكاء وقوة الفطرة وتوقد القريحة تبدو عليه منذ صباه، فتعلم اللغة العربية والأفغانية وتلقى علوم الدين والتاريخ والمنطق والفلسفة والرياضيات ثم سافر الى الهند وأقام بها سنة وبضعة أشهر يدرس العلوم الحديثة على الطريقة الأوروبية، وكان بطبعه ميالا الى الرحلات، واستطلاع أحوال الأمم والجماعات، تولى الوزارة لبعض الوقت في بلاد الأفغان، ثم تركها بعد تقلبات سياسية، أدرك خلالها الدور الاستعماري البريطاني الخبيث في سياسات الأمم، وتوجه للهند، ومنها الى مصر سنة 1870، حيث لبث 40 يوما ثم سافر الى الاستانة، ثم عاد لمصر في مارس 1871، فأكرمه الخديوي اسماعيل ومنحه راتبا شهريا، وفي مصر قُيض للأفغاني مجموعة من التلاميذ النابهين أمثال محمد عبده وعبدالله النديم، فبث فيهم أفكاره الدينية، وروح الثورة على الاستبداد السياسي والجمود الفكري، وقيم الحرية والوحدة، وحين تولى الخديوي توفيق خلفا لأبيه اسماعيل ضاق بالأفغاني ذرعا فأصدر قراره بنفيه الى الهند، وذلك سنة 1879 بحجة انه يدعو للفساد في الأرض، وحين أخفقت الثورة العرابية واحتل الانجليز مصر سمحوا للأفغاني بمغادرة الهند فسافر الى فرنسا، حيث أسس جمعية العروة الوثقى، وهي جمعية تألفت لدعوة الأمم الإسلامية الى الاتحاد والتضامن والأخذ بأسباب الحياة والنهضة، ومجاهدة الاستعمار، وتحرير مصر والسودان من الاحتلال، وكانت تضم جماعة من أقطاب العالم الإسلامي وكبرائه، وتعاون الأفغاني مع تلميذه محمد عبده في تحرير مجلة العروة الوثقى في باريس، وفيها نشر أفكارهما الدينية والسياسية، وبعد 3 سنوات قضاها في فرنسا، أخذ الأفغاني ينتقل بين باريس ولندن الى أوائل 1886 وفيه ذهب الى بلاد فارس ثم الى روسيا. ثم دعاه السلطان العثماني عبدالحميد الثاني للأستانة، فأكرمه وسمى له راتبا شهريا وفيرا، حتى حدثت جفوة بينهما، فأمر السلطان بتحديد اقامته في قصر بأحد أحياء الاستانة، وفي تلك الفترة أصاب الأفغاني سرطان الفم، وأجريت له عملية جراحة مات على اثرها في سنة 1897، وقيل ان فشل العملية التي أجراها طبيب السلطان الخاص كان مقصودا.
شخصيات التاريخ الكبرى لـ مجدي كامل