Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء
زين العابدين أحمد:كيف تعرف الطيور المهاجرة طريقها؟
تصل الطيور أحيانا في هجرتها الى قارات أخرى، على مسافة ألوف الأميال، ثم تعود ليس فقط الى نفس البلد بل والى نفس العش في نفس المبنى. كيف تأتى لها ذلك؟
لقد أجريت عدة تجارب لمعرفة الجواب. في إحداها أخذت لقالق من أوكارها قبل موعد هجرة الخريف الى مكان آخر. ولما حل موعد الهجرة طارت من مكانها الجديد الى نفس الاتجاه المعتاد لهجرتها كل موسم. وقد استخلص من ذلك أن لهذه الطيور غريزة تدفعها الى الطيران في اتجاه معين عند اقتراب الشتاء. وفي تجربة أخرى نقلت طيور بواسطة الطائرة الى أماكن تبعد عن موطنها 400 ميل. وحين أطلقت عادت أدراجها إلى موطنها.
إن القول إن للطيور غريزة «العودة للوطن» لا يكشف السر. فكيف تجد طريقها؟ ونحن نعرف أن الفراخ لا تتعلم الطريق من آبائها لأن الآباء أسبق في الطيران والهجرة السنوية. وان الطيور التي تعود الى موطنها غالبا ما تطير ليلا فلا يمكنها رؤية الصوى (علامات الطريق)، بل ان بعضها تحلق فوق الماء حيث لا وجود للصوى من أي شكل.
تقول إحدى النظريات إن الطيور يمكنها أن تحس بالمجال المغناطيسي المحيط بالأرض، وبالخطوط المغناطيسية للقوة التي تمتد من القطب المغناطيسي الشمالي الى القطب المغناطيسي الجنوبي. ولعل الطيور تتوجه تبعا لهذه الخطوط. لكن هذه النظرية لا برهان عليها. ونحن مضطرون الى الاعتراف بأن هذا اللغز لايزال بدون حل. ولنختم هذا العناء بنكتة تاريخية:
حين كان كولومبوس يمخر عباب المحيط بحثا عن طريق جديد الى الهند (بينما كان في الحقيقة يتجه دون أن يدري الى أميركا)، رأى أسراب الطيور المهاجرة تحلق نحو الجنوب الغربي. واستنتج من ذلك أنه صار قريبا من اليابسة فاتجه نحو الجنوب الغربي متابعا خط تحليق الطيور. وهذا هو السبب في أنه نزل في جزر البهاما، التي ظنها أولا من أرض الهند، قبل أن يتضح له أنه يكتشف عالما جديدا.
وتختلف المسافات التي تقطعها الطيور باختلاف أنواعها.