Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
13 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
انفال عمرما هو القطن؟
يعتبر القطن المادة المهمة بين احتياجات الإنسان كلها لكونه النسيج المستعمل في صناعة الالبسة التي تميزه عن بقية المواد الأخرى. والتعامل بالقطن لا يحتاج لكثير من العناء فتنظيفه سهل وقماشه متين، كان الإنسان منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة في احتياج دائم للقطن، ولهذا عرف الصينيون القدامى والهنود القدامى مادة القطن قبل أن تسمع به أوروبا أو أن يصل اليها كمادة استهلاكية، ولهذا فقد أولاه الأوروبيون اهتماما كبيرا عندما توصلوا الى استعماله وفضلوه على الصوف حتى انهم اسموه (القطن الصوفي) Cotton Wool وفي بداية تعرفه على القطن كان شراؤه مقتصرا على الاثرياء فقط. وفي محاولات كولومبوس لاكتشاف الكنوز في العالم كان القطن في قمة اهدافه المهمة خاصة يوم عزم على الوصول الى الهند، ومادة القطن تتوالد في نبتة يتراوح علوها بين ثلاثة وأربع أقدام. وعند انبلاج الزهرة من البرعم تكسب اللون الأبيض المائل إلى الاصفرار، ثم تبدأ بالتحول الى لون أحمر ثم وردي، وعندما تصل إلى هذا اللون تبين «الحنبلة» Pod ويتم نضجها في وقت يتراوح بين ستة وتسعة أسابيع حيث تكسب عندئذ لونها البني وتنبلج (الحنبلة) فتبدو في وسطها ألياف دقيقة بيضاء.
إن قطاف القطن يعني عمليا سلخ الحنبلة الناضجة عن النبتة، ويتطلب ذلك دقة في التصرف ودراية في التعامل حفاظا على الحنبلات الفجة الباقية على النبتة، ثم يؤخذ القطن في عربات الى المعامل المتواجدة في الجوار حيث يصار إلى حلجه بواسطة آلات الحلج التي تسمى (Egin) وهي مستمدة من كلمة Engine اي الآلة، وهذه الحلاجة مهمتها فصل البذور عن الخيوط القطنية. وعملية حلج القطن كانت شاقة ومضنية للانسان قبل ان يتمكن أوليتني من اختراع الحلاجة الآلية أو (الجن) وكان العامل يقضي نهارا كاملا في تخليص البذور من الزهرة لكمية لا تتجاوز الباوند الواحد أي الرطل الواحد. أما بواسطة الآلة الحديثة فتنقى آلاف الأرطال في اليوم الواحد وحتى أكثر من هذا القدر احيانا. وتأتي عملية رص الألياف وضغطها داخل البالات بالضرورة بعد حلج القطن واحيانا يصل وزن الواحدة الى خمسمائة 500 لاطل من القطن. ومن ثم ترسل الى معامل النسيج حيث تصبح أقمشة جاهزة للتسويق. اما الاقمشة القطنية فإنها تأخذ غالبا شكل الحرير من حيث شفافيتها ونعومتها خاصة إذا حيكت أضمدة للجراح، وتختلف عن حياكتها بهدف التسويق المقرر لإقامة الخيام والشوادر. التي لا يخترقها المطر وتؤثر فيها حرارة الشمس.