Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
14 ابريل 2014
المصدر : الأنباء
مصطفى علي:ما هو داء الصرع؟لم يكن الناس في الأزمة القديمة يفهمون ظاهرة المرض أو يعرفون ما يسببها، لذلك كانوا يتصرفون تصرفا قاسيا عنيفا مع الأشخاص الذين يتعرضون لبعض الأمراض، فالذين كانوا يصابون «بداء الصرع» في القرون الوسطى الأوروبية كانوا يحسبون مجانين أو مسحورين، لكن هل تعلم ان العديد من العظماء والعباقرة كانوا مصابين بداء الصرع؟ بين هؤلاء «ريتشارد فاغنر» المؤلف الموسيقي الألماني المشهور، و«فنسنت فان غوغ» الرسام الانطباعي العظيم في أواخر القرن التاسع عشر، و«لويس هكتور برليوز» المؤلف الموسيقي الفرنسي المشهور.
«الصرع» مرض يصيب الجملة العصبية، المصابون «بالصرع» تعتريهم نوبات مفاجئة يتعرضون خلالها لتقلصات عنيفة وتشنجات، وقد يفقدون الوعي بعد ذلك أو يدخلون في غيبوبة.
لم يتوصل الطب حتى الآن الى معرفة ما يجري بالضبط أثناء النوبة ولا ما يسببها، فقط يبدو ان المسار العادي لفاعليات الدماغ يضطرب لفترة قصيرة، والنسيج الدماغي لدى هؤلاء الأشخاص يتحسن بشكل خاص من التغيرات الكيماوية، وعندما يحدث أي تغير من هذا النوع يرد الدماغ بإفراز مواد تسبب التشنج.
هذا النوع من ردود الأفعال يحصل لدى أشخاص لديهم استعداد مسبق، لأن هذه التغيرات الكيميائية تتم لدى الآخرين دون ان تصيبهم التشنجات، لذلك يحتمل ان يكون الصرع نتيجة استعداد وراثي. ويمكن ان يكون الصرع نتيجة لإصابة في الرأس، او حرارة شديدة الارتفاع، أو «نامية» (أي ورم)، او ندوب في كتلة الدماغ، او اضطراب في جريان الدم المغذي للدماغ، كما ان إصابة الدماغ قد تولد الصرع.
لكن لا علاقة للصرع بالنمو العقلي، والشخص المصاب بالصرع شخص سوي عادي، وينبغي ان يعامل على هذا الأساس، وليس باعتباره قاصرا أو معاقا أو غير ذلك، فالمصاب بالصرع يستطيع ان يعيش حياة عادية فيذهب الى المدرسة، ويتولى عملا ويتزوج وينشئ أسرة، وما يمكن ان يتولد لدى المصاب بالصرع من اضطرابات نفسية يأتي نتيجة لمعاملة الآخرين له، ومن النظرة الاجتماعية التي لا تتفهم وضعه أو تعتبره قاصرا.