Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
5 يناير 2015
المصدر : الأنباء
محمود طارق:ما درب التبان؟
من أعجب المشاهد التي نراها في القبة السماوية، وأشدها سحرا وغموضا مشهد درب التبان أو المجرة. درب التبان ينتشر شبيها بجواهر تناثرت في السماء من جانب الى جانب. عندما كان الناس في الأزمنة الماضية يتأملون في هذا المشهد كانت أنفسهم تمتلئ بالروعة والعجب، تماما كما نشعر اليوم. لكن، بما انهم لم يكونوا يعرفون عن هذا المشهد شيئا، اخترعوا أنواعا في التفسيرات والحكايات وأطلقوا عليه أسماء غريبة.
من هذه التفسيرات غير العلمية، اعتقاد الناس في العهود المسيحية الأولى ان درب التبان طريق للملائكة يعبرونه كي يذهبوا الى الجنة. كما تخيلوا ان درب التبان فتحة أو نافذة على الجنة بحيث نستطيع نحن سكان الأرض ان نلمح شيئا من الروائع الكامنة وراءها.
واذا كنا اليوم نعرف طبيعة درب التبان معرفة علمية، فإن هذه المعرفة لا تقلل من روعته واندهاشنا به، لأن الحقائق العلمية عن درب التبان لا تقل غرابة عن الخيال!
مجرتنا لها شكل إجمالي يشبه شكل الساعة، فهي دائرية، وتقع اجرامها على مستوى واحد، ولو استطعنا ان نرتفع فوقها وننظر اليها، لبدت مثل ساعة هائلة. لكننا داخل هذه المجرة وعندما ننظر الى أعلى فكأننا ننظر الى حافة الساعة من داخلها، فنرى هذه الحافة منحنية مقوسة حولنا وبما ان فيها ملايين النجوم فإننا نراها في شكل درب التبان.
هل تعرفون ان المجرة تضم حوالي 3.000.000.000 (ثلاثة آلاف مليون نجم؟!) واليكم فكرة عن حجمها:
يستغرق ضوء الشمس ثماني دقائق كي يصل الى الأرض، فتصوروا ان الضوء يستغرق 27.000 (سبع وعشرين ألف سنة) كي يقطع المسافة من مركز المجرة الى الشمس.
والمجرة تدور حول مركزها كما تدور العجلة، والنقلة أو الموقع الذي نحن فيه يحتاج الى 200.000.000 (مائتي مليون سنة) كي يكمل دورة واحدة.