Note: English translation is not 100% accurate
بحر المعرفة
6 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
هل تهاجر الفراشات؟
كلنا يعرف أن الطيور تهاجر، لكن قليلا من الناس يعرف أن الفراشات تهاجر أيضا.
من أمثلة ذلك فراشة «السيدة الملونة» التي ترحل كل ربيع من المكسيك إلى كاليفورنيا ومن شمالي أفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وهي تهاجر بأسراب من ألوف بل من ملايين الفراشات.
ومن أشهر الفراش المهاجر هو «العاهل» الذي يمضي الشتاء في خليج المكسيك والانحاء القريبة منه. وفي الربيع تضع الأنثى بيوضها في شجيرات الصقلاب (حشيشة اللبن) التي تتغذى اليسروعات (أي يرقات الفراش)، بعد التفقيس، على أوراقها.
تبدأ رحلة «العاهل» بتحليق الفراشات البالغة نحو الشمال. وهناك تتلاحق وتضع بيضها في الصقلاب الذي يكون قد بدأ بالنمو مع إطلالة الربيع. ورحلة «العاهل» ظريفة للغاية، لأنها تتم في عدة أجيال تموت وتولد في الطريق، وتستمر حتى نهاية الصيف حيث يصل الجيل الأخير إلى كندا. والفوج الذي يصل ليس نفس الفراشات التي طارت من خليج المكسيك وإنما أحفادها!
ومع اقتراب الخريف وظهور الطقس البارد، تطير العاهلات عائدة إلى الجنوب بأعداد كبيرة، مكونة أسرابا ضخمة في الجو يصل اتساعها إلى 20 ميلا وغالبا ما يراها الناس تمر بهم في طريقها إلى موطنها.(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة عالم الحيوان وغرائبه)