Note: English translation is not 100% accurate
بحر المعرفة
7 مارس 2015
المصدر : الأنباء
كيف صُنع أول أورغن؟
٭ تقول اسطورة قديمة وردت عن كيفية صنع الاورغن، الآلة الموسيقية الاولى في التاريخ، ان الإله اليوناني (بان) اخذ بعض القضبان من القصب الموجود على حافة النهر ونفخ فيها محدثا نغما حلوا جدا، مما جعل قطيع الماعز الذي كان امامه يقفز حوله ببهجة، ومن هذا المزمار القديم تطور الاورغن الحديث (الآلة الموسيقية). صنع الرعاة في الماضي البعيد مزامير من القصب الصلب وبقياسات متفاوتة وضموها لبعضها البعض بواسطة الشمع، وعندما ينفخ فيها من رأس القصب المجمع والذي ترك فيه فراغ من الناحيتين كانت الانغام المختلفة تخرج منها.
واول عملية جرت على هذه الآلة كانت اختراع صندوق خشبي له ثقوب في الاعلى ادخلت فيها قضبان من القصب تبرز عندما ينفخ فيها العازف من الصندوق فتتجاوب كل القصبات او لنسمها (المواسير). وكان عليه ان يوقف بأنامله المواسير التي لا يرغب في تحريكها، ثم عندما اضيف الكثير من هذه المواسير على الصندوق لم تعد الانامل كافية لايقافها، ولهذا ابتكرت طريقة الصمامات لمنع الهواء من الاختزان داخل المزمار، ثم اضيف المنفاخ الهوائي على الاورغن، والذي كان قد استعمل قبل الميلاد.
كانت هذه الآلة تتطور من وقت لآخر، وكانت مخصصة للعزف في الكنائس، واستأثرت كل من تركيا والمانيا وانجلترا بصناعة الاورغن. وفي أواخر القرن الحادي عشر صنع اول اورغن له مفاتيح وكانت المانيا قد صممته، وكانت تلك المفاتيح عريضة لدرجة تجعل العازف يضطر لضربها بيده بقوة لكي يخرج الصوت من الآلة.
اما في القرون الوسطى فكان المعنيون بالاورغن هم الذين جددوا بصناعته خصوصا في تركيز المفاتيح، بحيث هانت ولانت تحت الانامل. اما اللحن الذي يخرج من الاورغن الكبير الحديث فيتولد من ادخال الهواء الى مجموعات من المزامير وهي المثبتة على مجموعات من المزامير المملوءة بالهواء المضغوط، بحيث ينفخ الصمام على مؤخرة المزمار ليدخل الهواء اليه فيتولد ارتجاج على حافته العليا تعطي بدورها النغم المطلوب، اما الآن فهناك اورغن كهربائي، وهو لا يحتاج لمزمار لأنه يولد السلم الموسيقي بواسطة ابتكارات كهربائية وآلية معا، خاصة عندما يكون في داخله مكبر للصوت.
والاورغن الحديث لا يحتاج لمساحة اوسع من المساحة التي كان يشغلها الاورغن القديم.
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة - غرائب الاختراعات والاكتشافات )