Note: English translation is not 100% accurate
بحر المعرفة
متى بدأ تصنيع الطحين؟
29 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء
تبدأ قصة الطحين منذ ما قبل بزوغ فجر الحضارة، اذ كانت الحبوب والقمح بشكل خاص من اقدم المواد الغذائية التي اكتشفها الانسان، لذلك من المحتمل ان تكون عملية تحويل القمح الى طحين من اقدم الصناعات الانسانية.الدقيق هو مادة غذائية تستخرج من لب القمح، تلف حبة القمح من الخارج قشرة جافة وتوجد في غلافها الداخلي طبقة بنية اللون تسمى النخالة، اما الخلايا الداخلية فهي بيضاء اللون وهي تشكل العناصر الغذائية المتكاملة واهمها النشاء والبروتين، ولعل الانسان البدائي في الازمنة القديمة السابقة لظهور الحضارات كان يتغذى بسنابل القمح التي يمضغها ويلوكها دون اي تحضير او تهيئة، وربما كان يأكلها وهي في الحقول قبل نقلها، لكنه استساغ بعد التجارب الحبوب المشوية، ان شي الحبوب قاده الى فكرة الطحن لأن ذلك يسهل مضغ القمح فعمد الى دق القمح بواسطة حجر املس لكي ينفصل القشر عن اللب، ويستمر في عملية الطحن حتى يتحول القمح الى دقيق ابيض، وشيئا فشيئا اثر احتكاك الحجر على البلاطة السفلى تجوفت تلك الارضية الصلبة مع مرور الزمن، واصبحت مجوفة كالجرن. وهذا ما اوحى للانسان بفكرة طحن القمح بدل دقه، وبطريقة بدائية تلقائية بدأ يسحب الحجر الصغير داخل التجويف الاسفل بحركة دائرية على المحور ذاته، وكانت هذه خطوة الانسان الثانية في صناعة الدقيق.اخترع الانسان في حوالي عام 200 قبل الميلاد اول آلة لسحق القمح وقد سميت طاحونة او رحى، وحجرها الاعلى مثقوب كي يملأ بالقمح دون توقف عملية الطحن، تدار الرحى باليد بواسطة وتد خشبي في ثقب عند طرف الحجر الاعلى، اما الطبقة السفلى فيتسرب القمح من جوانبها بعد طحنه.كانت كل اسرة تقتني طاحونة او رحى خاصا بها، بعد ذلك احتكرت الدولة هذه المطاحن اليدوية، هذا وكانت روما هي البادئة في اقتناء المطاحن التجارية ضمن قوانين تعسفية حددت اعمال اصحابها. صنعت اول مطحنة مائية عام 100 قبل الميلاد، اذ استبدلت طاقة الانسان بالطاقة المائية، اما في القرون الوسطى فقد توصل الانسان الى بناء مطاحن الهواء التي استعملتها هولندا قبل غيرها من بلدان العالم.اما الخطوة التالية في تطوير صناعة الدقيق فقد كانت الاستعاضة عن الماء والهواء والانسان، وكان ذلك بادخال الآلة الى حياتنا واصبح الدقيق متوافرا بعد استعمال المحركات الكهربائية في كل مكان.(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة، غرائب الاختراعات والاكتشافات)