Note: English translation is not 100% accurate
كنز العلوم
لماذا نرى البرق.. ونسمع الرعد؟
24 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
لقد كان البرق والرعد من بين تلك الظواهر الطبيعية التي احاطت الانسان البدائي بالغموض وارعبته فعندما شاهد ضوء البرق في السماء وسمع صفعات وهزيم الرعد، اعتقد ان السماء غاضبة وان البرق والرعد كانا طريقة لعقاب الانسان.
ولكي نفهم كلا من البرق والرعد فعلا، يجب علينا ان نتذكر حقيقة مهمة نعرفها حول الكهرباء، فنحن نعلم ان الاشياء تصبح مشحونة كهربائيا سواء ايجابيا او سلبيا والشحنة الموجبة لديها جاذبية كبيرة للشحنة السالبة.
وعندما تصبح الشحنات اكبر هذه الجاذبية تصبح اقوى وفرق الجهد يصبح عاليا جدا وغير محتمل، ومن ثم يجب تفريغ هذه الشحنات لنجدة الجهد وجعل الجسمين متعادلين كهربائيا هذا هو فقط ما يحدث في حالة البرق، سحابة تحتوي على نقط لا حصر لها من الرطوبة تصبح مشحونة بشكل مضاد بالنسبة لسحابة اخرى او للارض، وعندما يصبح الضغط الكهربائي بين الاثنتين كبيرا لتحطيم العازل الهوائي بينهما، يحدث وميض البرق بسبب تفريغ الشحنات الكهربائية وهذا التفريغ يتبع الممر او الطريقة الذي يضمن اقل مقاومة ولهذا السبب كثيرا ما يكون البرق على شكل متعرج «زجزاج».
ولكن ماذا عن الرعد؟
عندما يكون هناك تفريغ لشحنة الكهرباء التي تحملها السحب فان هذا التفريغ يجعل الهواء من حوله يتمدد بسرعة ثم يتقلص فتندفع تيارات الهواء عندما يحدث هذا التمدد والتقلص، فتتصادم هذه التيارات بقوة وبعنف مع بعضها بعضا. وهذا التصادم هو ما نسمعه كرعد، والسبب في ان الرعد يتدحرج ويزمجر عندما يكون بعيدا هو ان موجات الصوت تنعكس جيئة وذهابا من غيمة الى غيمة وحيث ان الضوء يسافر بسرعة حوالي 300.000 كم في الثانية الواحدة والصوت بسرعة 335 مترا في الثانية عبر الهواء، فنحن دائما نرى وميض البرق اولا ومن ثم نسمع الرعد لاحقا.(من كتاب: «كنز العلوم» لـ مجدي سيد عبدالعزيز )