Note: English translation is not 100% accurate
غرائب الزواج وعجائب الطلاق
3 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
المرأة التي تزوجت بعد دفنها!
السير والترسكوت روائي قدير واسع الخيال، خصب المادة، فإن خياله اقصر من ان يتصور الحادثة العجيبة التي حدثت لأمه، والموقف المخيف الذي وجدت نفسها فيه، قبل ان تضع ولدها الشهير بخمس سنوات.
كادت والدة سكوت تدعى في ذلك الحين المس آن روثفورد، وكانت فتاة رائعة الجمال، وكان ابوها استاذا يدرس الكيمياء في جامعة ادنبره ويدعى جون روثفورد.
وحدث في ذات يوم ان الفتاة استولت عليها غيبوبة شديدة، ولبثت اياما طويلة لا تعي شيئا وهي في سبات عميق.
واستنجد والدها بأمهر الاطباء ففحصوها دون جدوى، واشتدت بها الغيبوبة حتى خُيِّل للاطباء انها فقدت الحياة، وانها جثة هامدة.
وتم دفنها، واشتركت ادنبره في تشييع جنازة الفتاة الحسناء ابنة العالم الكبير، ثم وضعت الجثة عملا بالتقاليد في قبر الاسرة العتيق وعاد المشيعون ادراجهم.
وكانت عصابات اللصوص في تلك الايام تسطو على المقابر التي تودع فيها جثث الموتى وتجرد الجثث مما عليها من حلي وخواتم وجواهر.
ففي الليلة التي دفنت فيها المس روثفورد سطا على القبر احد اللصوص، وقد ايقن انه فائز بغنيمة كبيرة، اذ ان الميتة وحيدة والديها، وقرة اعينهما، وقد البسوها عند دفنها كل ما عندها من حلي وجواهر.
وهبط اللص الى قبو المقبرة ونزع غطاء التابوت وأخذ يتأمل في اللآلئ والماسات المعلقة حول عنق الجثة وفي معصميها واصابعها.
وبينما هو يسلط اضواء مصباحه على الجثة اذ خيل اليه ان الميتة تنظر اليه وتحرك عينيها.
واراد ان يعجل بالسرقة قبل ان يستولي عليه الرعب، فنزع العقد من جيد الجثة، وهم بنزع الخواتم، فاستعصت عليه، ومازال يجاهد دون جدوى، وكان رجلا غليظ القلب فجرد مديته، وابتدأ يقطع اصابع الجثة ليستولي على الجواهر.
ولكن حدث عند ذلك ان جحظت عيناه رعبا ووقف شعر رأسه، اذ ان الميتة افاقت من اغمائها الطويل اثر نزيف الدم الشديد، وفتحت عينيها، وجلست في تابوتها، وصاح اللص صيحة فزع واسرع راكضا وقد كاد يفقد رشده.
وايقظت صيحاته بعض الساكنين في جوار المقبرة، فأسرعوا الى المقبرة حيث رأوا فتاة شاحبة تخرج من القبر ذاهلة النظر تقطر الدماء من يدها، ولكنها حية تنعم بالحياة.
وخيل للناس في اول الامر ان ذلك شبح الميتة، فعادوا ادراجهم صائحين مفزوعين، واسرع احدهم الى دار د.روثفورد والد الميتة وروى له ما رأى، فعاد الرجل الى المقبرة سريعا، وما كاد يرى الشبح حتى ادرك حقيقة ما حدث، فألقى رداءه على الفتاة المذعورة وحملها الى منزلها وهو يحمد الله الذي سخر لصا قاصي القلب فاقد الضمير لسرقة الجثة فكان سببا لانقاذها من الدفن حية.
ولبث اهالي المدينة حينا طويلا بعد ذلك ينظرون الى المس روثفورد نظرهم الى شخص قام من بين الموتى بمعجزة، فكانوا يخافون خوفا شديدا، ويتحاشون الاقتراب منها.
بعد عدة سنوات، تقدم احد الكتاب المعروفين وهو والترسكوت (1771 ـ 1832) يطلب يدها، فسألته: ألا تخاف من الزواج بشبح قام من بين الموتى؟ فقال الفتى: لا، طبعا ما دام الشبح في مثل هذا الجمال الفاتن.
واقترن بها، و دعا اول اولاده والتر على اسمه.
ونشأ والتر وما لبث ان اصبح من اشهر شعراء الانجليز وكتاب العالم.
ولولا اللص الذي داهم امه في قبرها لما كان له وجود!(من كتاب: غرائب الزواج وعجائب الطلاق لـ سيد صديق عبدالفتاح)