Note: English translation is not 100% accurate
خلف أسوار العلم
26 مارس 2016
المصدر : الأنباء
إمحوتب
أكثر الفراعنة غموضا على الاطلاق، وهو في نفس الوقت اعظم عبقرية في تاريخ مصر القديمة فقد ظهر الحكيم امحوتب بشكل مفاجئ ومجهول في التاريخ الفرعوني القديم بعقلية جبارة فذة أذهلت كل الذين عاصروه، حتى انهم اعتبروه إله المعرفة، واقاموا له ألوف التماثيل - يوجد في متحف اللوفر فقط خمسون تمثالا له - حتى ان الاغريق والرومان قد عبدوه فيما بعد.
لقد كان امحوتب نابغة في فن العمارة والنحت وفي معظم فروع الطب، حتى انه اخترع عشرات العقاقير الطبية من الأعشاب، كما اخترع للفراعنة الحبر الأسود، بل ويقال انه هو الذي اخترع الكتابة والتقويم الفلكي، وقد نسبت اليه فكرة تصميم الهرم، الا ان تلك النظرية غير مؤكدة بل وتوجد بعض الدلائل التي تفندها.
وبسبب عبقريته الفذة حصل امحوتب على عدة وظائف في قصر الملك فقد كان المشرف العام على ادارة القصر والانشاءات الملكية بل واصبح فيما بعد وزيرا مع العديد من الامتيازات الاخرى التي كانت مقتصرة فقط على الفراعنة «الطبقة الحاكمة» والتي لم يكن يحلم بها احد في ذلك الوقت. ثم اختفى فجأة، اختفى ولم يعد التاريخ الفرعوني يتحدث عنه اطلاقا ولم يعثر الباحثون على قبره حتى يومنا هذا، والأمر الذي زاد من حيرة علماء المصريات في سيرة امحوتب هو اسمه، اذ يعني في اللغة الفرعونية الذي جاء في سلام فمن أين جاء والى اين ذهب لا احد يعلم.(من كتاب: « خلف اسوار العلم - عبدالوهاب السيد - سند راشد دخيل)