جيوزيبي فيردي
احد عمالقة الموسيقى الكلاسيكية في العالم وصاحب اوبرا عايدة المعروفة.. كانت وفاته في 17 يناير 1901، ولد عام 1813 في قرية إيطالية صغيرة في عصر الرومانسية والموسيقى، عمل في السادسة من عمره مع عازف اورج الكنيسة الصغيرة المحلية، ثم في سن الثانية عشرة مع عازف الاورج في الكنيسة الرئيسية في مدينة بوسيتو، رفضه كونسرفاتوار ميلانو، فعمل كعازف اورج عام 1835 لكنه عاد عازفا اول في بوسيتو وتزوج من احب امرأة في حياته، كان يعلمها العزف على البيانو وهي مارجريتا باريزي.
بدأ فيردي بالتأليف الموسيقي الذي اعتبره ابا الموسيقى، وتخصص في مجال الأوبرا واشتهر وعمره 26 سنة، فكتب في عام واحد ثلاثة اوبرات في عام 1847، ثم توالت مؤلفاته بين نجاح وفشل، وماتت زوجته اثناءها فكاد يستسلم حزنا عليها، لكن نجاحه عام 1842 وما بعده في ايطاليا وأوروبا والعالم الجديد (اميركا) اعطاه القوة ليستكمل مشواره بالألحان الوطنية في الوقت الذي كانت فيه ايطاليا تحارب من اجل الحرية والوحدة، وبدأ نجمه يصعد فكانت مؤلفاته: «اللومبارديون» و«اتيلا» وان لم تكن افضل ما كتب، وبدأ تألقه الحقيقي حين ألف «ايماني» و«ماكبث» وثمانية اعمال غيرها بين 1844 و1850 لكن شهرته طبقت الآفاق في باريس ولندن وروما وميلانو ونابولي وفينيسيا وفلورنسا حين قدم «لاترافياتا» و«حفلة تنكرية» عام 1859، و«القدر» عام 1962 و«دون كارلوس عام 1867، والتي تعتبر من اروع المآسي التراجيدية الموسيقية والتي اخذها عن الكاتب الألماني المسرحي «شيللر» ثم «عايدة» عام 1871، و«عطيل» عام 1887، وفيها تفجرت مواهبه، وظل يعمل على القمة وحده حتى مات.
(من كتاب: « موسوعة الألف عام - أُسيمة جانو)