الإنسان الأول
عثر العلماء على جماجم للإنسـان، وللحيوانــات، والديناصورات، وعلى رسوم الكهوف، وفي هذه الآثار، بدا كيف تغيرت حياة الإنسان، ومع كل تغير الى الأفضل، صارت الحضارة تمشي.
وعثر العلماء على جماجم للإنسان الذي عاش في جنوب افريقيا منذ ملايين السنين، وأيضا في جزر «جاوا» بإندونيسيا، وفي أوروبا، وتم العثور على اول جمجمة إنسان، أطلق عليه اسم «إنسان نيتدرتال».
كم من صراعات نشبت بين الإنسان والإنسان، وفي الحروب، بحث الإنسان عن سلاح يقاتل به.
والغريب ان القتال كان أول باعث وسبب حقيقي للحضارة.
لا أحد يعرف متى بدأت فترة ما قبل التاريخ بالضبط.
فحتى الآن، لم يتمكن أحد من معرفة السنة، او القرن، الذي بدأ فيه التاريخ الحقيقي للإنسان والحضارات.
كما كان القتال باعثا للحضارة، فقد كان الطعام هو الذي صنع الحضارات.
حين خرج الإنسان يبحث عما يأكله، سواء نبات، أو صيد ما، حيوان، او أسماك.
والطعام هو الذي دفع الإنسان للانتقال من بلدة لأخرى، وهو الذي دفع الإنسان ايضا للاستقرار، حين عرف الزراعة.
كان كل همه ان يأكل، وحين يشعر بالجوع يبحث عن الأكل، كي يأكل، ويشبع، إلى ان وصل الى النهر، واكتشف ان الحياة تبدأ من هناك.
وفي عام 6000 قبل الميلاد، كان الإنسان قد توصل الى الأنهار، اختار ان يستقر هناك، ليقوم بالصيد، واكتشف الزراعة.
وكانت الزراعة سببا لان يبقى الى جوار الأنهار: النيل، الفرات، دجلة.
بلاد ما بين النهرين
كانت بلاد ما بين النهرين من أولى البلاد التي عرفت استقرار الإنسان، لأنه صار عليه ان ينتظر، حتى ينمو الزرع، ويصبح قابلا للأكل. وبنى الإنسان بيته الأول الى جوار مزرعته، فعرف الاستقرار لأول مرة.
وكان نهرا الفرات ودجلة (كلمة تعني النحر) شاهدين على استقرار الإنسان، وعلى مقربة من النهرين، كان هناك الخليج.
وعلى مساحة غير بعيدة كان البحر المتوسط، حيث سورية وفلسطين، وهناك بدأت الحضارات في الازدهار.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة - محمود قاسم)