الفايكنغ
عرفهم العالم قديما وحديثا باسم «غزاة الشمال».
عرفناهم من الأفلام، قبل أن نقرأ عنهم، مثل فيلم «الفايكنغ» بطولة «توني كيرتس»، و«كيرك دوغلاس» عام 1957، وفيلم «المحارب الثالث عشر» بطولة عمر الشريف وأنطونيو بانديراس 1999 عن الرحالة العربي «ابن فضلان» وفيلم «كيف تروض تنينك» عام 2010.
في القرن الخامس، هاجم الجرمان الذين يسكنون شمال اوروبا، منطقة فرنسا، إنهم رجال الشمال، او النورمانديون، يحبون البحر، ويصنعون السفن، اشتهروا باسم «الفايكنغ» ظلوا يعبرون البحار والأنهار، ووصلوا إلى بغداد وبيزنطة، يتاجرون في الخشب، وجلود الحيوانات، والعبيد والعسل، مقابل الأقمشة والبهارات. وكانوا يعبرون المدن المشهورة، مثل «كييف» و«نوفو» و«جورد».
لم يتوقفوا عن الإبحار، واشتهر زعيمهم «اريك الاحمر» بشراسته، ويقال ان احدهم وصل غربا الى القارة الاميركية قبل «كريستوفر كولمبس» انه «ثورفال».
أسباب عديدة دفعت «الفايكنغ» للإبحار، منها قسوة الحياة في الشمال، وندرة الطعام، وكان ذلك سببا للهجرة والتجارة.
كانت أوروبا الغربية قريبة جدا منهم، وبالغة الثراء، ولا يعرف أهلها المقاومة، لذا كانت صيدا سهلا، فقاموا بالإغارة عليهم بدون توقف، واحتلوا اسكتلندا، وجزءا من فرنسا، ووصلوا الى نهر السين عام 911م.
ثم غزوا بريطانيا في القرن الحادي عشر، حيث صار الملك الدنماركي «كنوت» ملكا على انجلترا عام 1016 ميلاديا، بل صار ملكا على كل شمال اوروبا.
وبعد وفاته عادت انجلترا مستقلة، لكن الملك «جويوم» غزا بريطانيا من جديد عام 1066م.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم)