إذا تخيلت الآن انك على وشك ان تأكل ليمونة فهل تشعر بأن اللعاب بدأ يتدفق في فمك؟
نعم وهذا هو أحد الاشياء حول غدد اللعاب فهي لا تعمل بصورة ميكانيكية بل هي خاضعة للتحكم من الدماغ وهناك ثلاثة أزواج من غدد اللعاب زوج من مقدمة الأذن وآخر تحت اللسان وثلاثة تحت الفك السفلي.
وتفرز غدد اللعاب بصورة آلية كمية وطبيعة اللعاب حسب المهمة العاجلة والحيوانات التي تأكل الاطعمة الرطبة لديها القليل من اللعاب والاسماك ليست لديها غدد اللعاب لكن في الطيور آكلة الحبوب هي متطورة جدا وعندما تتلقى البقرة طعاما طازجا فإن غدد لعابها تفرز حوالي 20 لترا وعندما تتلقى التبن الجاف ترتفع كمية اللعاب إلى حوالي 90 لترا! وأضخم غدة لعاب بشرية تفرز حوالي 23600 لتر من اللعاب مدى الحياة ولكن واحدة من غدد اللعاب لها مهمتها الخاصة بالغدة الأكبر الغدة النكفية في مقدمة الأذن تفرز كميات كبيرة من اللعاب المائي الهدف الرئيسي لهذا اللعاب هو إذابة وترطيب الطعام.
والغدتان اللتان قرب الفك السفلي تفرزان نوعا مختلفا من اللعاب انه يجعل الطعام «قابلا للانزلاق».
ولكن أي غدد تفرز لعابا أكثر؟ إن ذلك يتوقف على الطعام الذي نتناوله فإذا قضمنا تفاحة كثيرة العصارة فتلك لا تحتاج الى ترطيب، فالغدة السفلى تستعمل لكن إذا اكلنا بسكويتا جافا فالغدد النكافية تعود إلى العمل وتنتج كميات كبيرة من اللعاب، ويحتوي اللعاب البشري على إنزيم يعرف باسم «اميليز» (وهو سائل في اللعاب يحول النشا إلى سكر) وهو يعمل على المواد النشوية ويحلل الذرات إلى دكسترين (مواد نشوية متحللة) ومن ثم إلى سكر الشعير.
ومن المعروف أن الإنسان يفرز لعابا خلال اليوم الواحد أكثر مما يفرزه من العرق!
(من كتاب: كنز العلوم ـ مجدي سيد عبدالعزيز)