كيف أثرت تجارة التوابل في الكشوف الجغرافية؟
اعتاد الأوروبيون في العصور الوسطى على ذبح حيوانات الرعي عندهم في مطلع فصل الخريف، وذلك لندرة المراعي في الشتاء، ثم يحفظون لحوم هذه الحيوانات بالملح ويتناولونها على مدار العام، ولكن طعمها لم يكن مقبولا عندهم بدون التوابل، ولذلك كانت سلعة غالية جدا في أوروبا في ذلك الوقت وأدت الرغبة في الحصول عليها إلى عديد من الحروب.
وكان الفلفل هو اكثر هذه التوابل انتشارا بين أثرياء أوروبا وبسببه خرجت السفن البرتغالية بقيادة فاسكو دي جاما عام 1498 متجهة الى الهند بحثا عن طريق جديد للوصول اليها لإحضار التوابل، فكان ان اكتشف دي جاما طريق رأس الرجاء الصالح الذي يدور حول افريقيا ووصل الى الهند عن طريق البحر لأول مرة، كما ان كريستوفر كولومبوس قام برحلته المشهورة متجها ناحية الغرب على أمل اكتشاف طريق آخر الى الهند أرض التوابل ولكنه وصل الى قارة جديدة هي أميركا التي أسماها «جزر الهند» وأسمى سكانها الأصليين «الهنود الحمر».
وفي القرن السادس عشر وصل البرتغاليون الى جزيرة سيلان التي أسموها «جزيرة القرفة» وكان من أهداف رحلة ماجلان المشهورة التي دار فيها حول الأرض هو الاتجار بالتوابل، حيث استغرقت رحلته 3 سنوات.
(من كتاب: حول العالم س و ج ـ مصطفى غنيم )