لماذا يكون بعض الناس أقزاماً؟
يطلق في العربية على الناس القصار عدة اسماء تتدرج من القصر العادي إلى القصر المفرط، فالقصير العادي هو «القزم» و«الدحداح»، والأقصر منه هو «الحبتر»، أما المفرط في القصر الذي لا يختلف حجمه في القيام والقعود فهو «الحندل». والشائع في الاستعمال من هذه المفردات هو «القزم» أو «الدحداح». أما «الحندل» وهو المرتبة الأخيرة في القصر فيشتق منه العراقيون فعلا يدل على القصر الناتج عن حمل الأثقال.
ينتج القصر اما عن مرض او عن الطريقة التي تعمل، او لا تعمل بها الغدد. وبوجه عام، يعود طول الشخص إلى الوراثة. وهناك قبائل في افريقيا يصل ارتفاع بعض أفرادها الى 7 أقدام (210)سم وقبائل أخرى كل أفرادها اقزام، وهذا دليل على خضوع هذه الحالة للوراثة.
وتلعب بعض الغدد اشواطا اساسية في ذلك ومنها الغدد الصماء، والغدة النخامية، والأدرنالية (أو الكظر) والغدة الدرقية وكذلك الغدد التنالية للأنثى والذكر.
والدحدحة على أشكال، فهناك انماط من الناس يمتازون بجذوع ورؤوس اعتيادية لكن اذرعهم وسيقانهم قصار. وقد ينشأ ذلك عن مرض، اذ ان الهيكل العظمى الاعتيادي يزداد طوله خلال الطفولة والبلوغ لأن الغضروف الواقع في اطراف العظام يتحول في هاتين المرحلتين إلى عظم، فإذا تعرض الغضروف الى مرض فإن ذلك سيحد من نمو الاذرع والسيقان بطريقة سوية.
وقد تنشأ الدحدحة عن نقص في هرمونات الغدة النخامية، وعلاج الحالة ميسور، إذ يمكن مساعدة الطفل الذي يتوقف نموه في السنوات الأولى بهرمونات طبية تعوض عن نقص هرمونات الغدد.
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة)