كيف تطفو سفينة معدنية على سطح الماء؟
وفق مبدأ أرشميدس فإن جسما ما إذا غطس كليا أو جزئيا في الماء فإنه يخسر من وزنه ما يعادل وزن الماء الذي طاف خارج الوعاء وإذا كان في إمكان جسم ما أن يطفو على سطح سائل معين أم لا، فإن ذلك يعتمد على كثافة كل من المادتين، الجسم والسائل، فإذا كانت كثافة الجسم أقل من كثافة السائل عندها يغرق الجسم في السائل إلى أن يصبح وزن السائل الخارج من الوعاء مساويا لوزن الجسم.. وعلى سبيل المثال إذا أخذنا مكعبا خشبيا بطول قدم واحدة ووزن خمسين رطلا ووضعناه في وعاء مليء بالماء فإن الجزء من المكعب الذي سيغرق في السائل سوف يخرج من الوعاء كمية ماء توازي خمسين رطلا، ولما كانت كثافة مكعب الخشب أقل من كثافة الماء فإن المكعب سوف يحتاج لما يوازيه من الماء ولكن بحجم أقل لتثبيته وتسمى قوة الماء الخارج من الوعاء والتي تضغط على كل جهات المكعب بالقوة الطفوية Buoyancy أي قابلية الطفو في الماء، وإذا كان هذا المبدأ صحيحا فكيف يمكن لسفينة معدنية ان تطفو فوق الماء علما بأن كثافة الفولاذ هي أكثر من كثافة الماء بثماني مرات؟
الواقع ان بدن السفينة يكون عادة مليئا بالهواء وكثافة الهواء هي أقل بـ 816 مرة من كثافة الماء، فإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الحجم الكلي للسفينة ووزنها نجد ان كثافة السفينة هي أقل من كثافة الماء، مما يعني أن السفينة سوف تطفو.
(من كتاب: كنز العلوم ـ مجدي سيد عبدالعزيز)