كاترين العظمى
أربع نساء حكمن روسيا في القرن الثامن عشر، «كاترين الأولى»، «الملكة آن»، «الملكة اليزابيث»، ثم «كاترين الثانية».
«كاترين الأولى» خلفت زوجها «بيير الأعظم» عام 1725، لكنها لم تحكم سوى عام ونصف العام، أما «بيير الثاني»، فقد تولى العرش وهو في الثانية عشرة، حكم 3 أعوام، توجهت فيها روسيا نحو أوروبا، وعادت موسكو لتكون العاصمة، أما الملكة «آن»، فقد فرضت نظاما صارما أثناء حكمها عام 1730 ولمدة 10 سنوات.
وبعد فترة من الارتباك، تولت «اليزابيث» العرش، وهي ابنة «بيير الأعظم»، ابتداء من عام 1741 وحتى 1762، فأسست البنوك الزراعية، وجامعة موسكو، وأكاديمية الفنون الجميلة، وتميزت هذه الفترة بتقارب فرنسي ـ روسي ملحوظ.
لم يتمكن «بيير الثالث»، ابن شقيق اليزابيث من الاستمرار في الحكم، فقد مات مخنوقا عام 1762 وتم اختيار زوجته كاترين قيصرة.
هي أميرة مولودة في ألمانيا، لكنها فرنسية التعليم، كانت أفضل القياصرة، فاهتمت بالشؤون الداخلية وفرضت نفسها على الحكومات المحلية المتعددة، وتولت وزارتي العدل والمالية وأعطت اهتماما لروسيا الوسطى، مما سبب ثورة الفلاحين طوال 5 سنوات.
إلا انها اهتمت بأمور الزراعة في «أوكرانيا»، وقد اهتم زوجها «بوتمكين» بإعمار جنوب روسيا بحوالي 800 ألف نسمة، وقد ظلت «قرى بوتمكين» نموذجا شهيرا للوهم الذي لا يتحقق، فعندما زارت كاترين هذه القرى، لم تكن تعرف ان ما تراه ليس سوى ديكور هش، سرعان ما انهار بعد عودتها الى العاصمة.
من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم