الشيخوخة
تفوق نسبة الشيوخ (فوق سن الخامسة والستين) 10% من عدد السكان في العالم تقريبا.
ويرجع الفضل في ارتفاع هذه النسبة الى التقدم الكبير في الجراحة والطب الباطني وعلم الصحة العامة، ولهذا يتطلع كل منا الى بلوغ سن السبعين أو أكثر، وفي البلاد الغربية يعيش المسن اثني عشر عاما بعد بلوغه الخامسة والستين، والمسنة أربعة عشر عاما، في المتوسط، وتدل الإحصاءات الأخيرة على زيادة مرتقبة في هذين الرقمين.
وفي الإمكان قضاء سنوات الشيخوخة في صحة وهناء إذا عرفت متطلباتها واتخذت الاستعدادات لذلك. ويجب أن تكون الشيخوخة مصدر بهجة لا ألما للمسن أو عبئا على عائلته.
وبالتفاهم المتبادل والتنظيم يتمكن الأبناء من رعاية آبائهم، ردا لجميلهم دون تجشم - أي عناء - من جانبهم أو اقتطاع جزء من حقوق الصغار، كما ينتظرون مثل هذا الجزاء من أبنائهم في مستقبل حياتهم حين يبلغون سن الشيخوخة.
وتتطلب العناية بالمسنين ثلاثة أمور: ترتيب إقامتهم، وقضاء شؤونهم، ورعايتهم طبيا.
ويجب علينا قبل كل ذلك تحسين نظرتنا نحو الشيخوخة والمسنين والمحافظة على التفاهم التام العميق بيننا وبينهم لكي يظل ذلك قائما بين الأجيال المتتابعة.
من كتاب: شباب دائم ـ د.دلاور محمد صابر