المطر الأحمر
في أحد أيام يونيو 1928 كان أهالي «خاربين» وما جاورها في منغوليا يؤدون أعمالهم ككل يوم ولكن اذا بهم يرون سحبا قاتمة تتكون في الجو ثم اذا السماء تمطر دما أحمر، فلا تسل عن فزعهم عندما رأوا ذلك، وخضب الدم السماوي ملابسهم وأشياءهم، ففروا فزعا ولا وجهة له من شدة الجزع وأيقنوا ان القيامة قد قامت او أوشكت ان تقوم، وأن ذلك المطر الدموي ليس إلا إنذارا بذلك ودليلا على غضب الخالق على عباده وعبثا حاول الأوروبيون القليلون الذين هناك ان يهدئوا روع الأهالي، ويفهموهم ان ذلك المطر الدموي إنما هو مطر عادي ولكنه اختلط بتراب الطوب الأحمر وقد أثارته عاصفة.
وقد حدث مثل ذلك ايضا في كليرمونت بفرنسا منذ عهد غير بعيد ولم يكن الفلاحون الفرنسيون أقل من إخوانهم المغوليين فزعا من هذه الظاهرة الغريبة او خوفا من القيامة واقتراب الساعة.
ويحدثنا هوميروس وفيرجيل وبلوتارك بأن المطر الدموي سقط مرارا في العصور القديمة ايضا وكان سقوطه كل مرة سببا في مخاوف الأهالي وانتشار الرعب بينهم.
والواقع ان المطر إنما يحمر لونه حتى يشبه الدم باختلاطه بمواد ملونة تثيرها الرياح قبيل سقوطه ولا تعليل له غير ذلك.
من كتاب: عجائب وغرائب حول العالم ـ خالد عبداللاه