هل التنجيم عِلم؟
هناك العديد من الناس لا يزالون يعتقدون بالتنجيم ويتصرفون على أساس معطيات المنجمين وأقوالهم. لكن التنجيم في الحقيقة وهم خالص.
وهو واحد من أقدم أوهام الإنسان. لقد نظر الإنسان البدائي الى السماء كقبة شاسعة تضاء في الليل بقمر متغير ونجوم، وفي النهار تضاء بالشمس.
ولم يعرف البدائيون حقيقة هذه الأنوار لكنهم لاحظوا ان غلالهم تعتمد على الشمس، وأن الزوابع المخيفة تحدث غالبا عندما يكون القمر غير مشرق والنجوم باهتة، فظنوا ان هذه الأنوار آلهة.
ومن هذا الاعتقاد جاءت سلسلة اعتقادات أخرى. فقد اعتبرت مواضع القمر والنجوم او الكواكب ذات دلالة على الحوادث وذات معان خاصة للإنسان. ونشأ من ذلك ما يسمى بالتنجيم.
وقد ظهر الاعتقاد به بين البابليين والمصريين والهنود والاغريق، وعرب الجاهلية وغيرهم. وكان للإغريق، دور سيئ في ذلك لأنهم أقاموا التنجيم على الفلسفة.
وروج ارسطو نظرية تقول ان النجوم كائنات حية تتحرك بالإرادة وتتمتع بالشعور. وقد اعتنق هذه الخرافة كثير من فلاسفة الإسلام الذين ساروا على نهج أرسطو.
يعمل المنجمون في العادة خارطة للأجرام السماوية، تحدد المواضع التي كانت تحتلها هذه الأجرام ساعة ولادة الشخص. وتسمى خارطة البروج. وتحتوي هذه الخارطة على النجوم مقسمة الى اثنتي عشرة فئة او بيوت تدعى علامات البروج.
إن البروج حزام متخيل في السماء يتبع الدورة السنوية للشمس. وتمثل العلاقات الاثنتي عشرة أقسام السنة. وهم يجعلون لكل كوكب منزلا منفصلا، والكوكب الذي يكون في منزله المناسب عند ولادة الشخص، يفترض ان له تأثيرا قويا عليه.
اما الكواكب البعيدة عن منازلها فيقال إنها ضعيفة او ذات تأثير نحس.
ينتشر التنجيم حتى الآن في العالمين الرأسمالي المتقدم والعالم الثالث. ولا تزال الكثير من القصور الملكية في أوروبا تضم منجمين خصوصيين، يعتمد عليهم الملوك وعوائلهم في كشف الطالع لهم.
من كتاب: غرائب الاختراعات والاكتشافات