التنوع بأماكن الغوص والذهاب الى دول أخرى غير الكويت يعطي الشخص خبرة غيرالغوص يعطيك الفرصة للتعرف على عالم آخر مغمور بالماء ،فيه تجد إبداع الخالق وكثير من المتعة والمغامرة والإثارة واليوم صفحة «بحري» تدخل مع الغواص سليمان الكندري عالم الأعماق ليعرفنا عن سبب عشقه للغوص، وما أنواع الأسماك التي يبحث عنها، وما المخاطر التي تحيط بعالم الغوص، وما أفضل الأماكن التي يمكن ممارسة الغوص فيها، وأكثر أمنية يتمنى أن تتحقق؟ فإلى الحوار:
سليمان الكندري، متى انطلقت وعشقت الجمال الرباني «البحر»؟
٭ البحر متنفس للجميع الصغير قبل الكبير فيه كل شيء جميل ومن يمارس الهوايات البحرية المختلفة يجد في نفسه متعة الإحساس بممارسة ما يحب وهذا الشيء ينطبق على كل شيء يجري سواء كان بممارسة هواية المشي على الشاطئ أو بالسباحة أو الصيد أو الجلوس على رمال الشاطئ الدافئة، نعم البحر ملتقى الجميع تحلو النظرة اليه عند أمرين مهمين، الأول شروق الشمس من وراء الأمواج، والثاني هو غيابها واختباؤها عن الناظرين، منظران يجعلان النفس والروح تشتاقان دائما الى الرسم الجميل الرباني وقد انطلقت الى عشق هذا الجمال الرباني في العام 97 عندما كنت اصطاد الأسماك على الأسياف مع الأصدقاء حتى وصلت بحبي لهواية الصيد بالانتقال ما بين طراريدهم خلال رحلاتهم البحرية وعندما تشبعت من هواية الحداق بدأ التفكير في التغيير وآخذ مجرى بحري آخر، وفعلا توصلت الى ممارسة هواية بحرية جميلة جدا في العام 2002 وهذه الهواية هي متعة التحدي والمغامرة فيها الاحساس الحقيقي بالصيد ،الغوص الحر والصيد بالمسدس البحري جعلا تفكيري كل يوم ينشغل بالبحر ورؤية المرجان والاحياء البحرية الاخرى عن قرب، لم يفارق مخيلتي ابدا ولم تكن تجربتي الجديدة في عالم البحر والصيد هي الغوص الحر والصيد بالمسدس البحري مباشرة بل بدأت بالسؤال عنها وكيف تكون وأين تمارس حتى دخلت أول شيء دورات متخصصة ووصلت بها الى ما انا عليه الآن.
ماذا وجدت بالغوص؟
٭ بصراحة وجدت في هواية الغوص أشياء كثيرة جميلة وممتعة، في الوقت نفسه وهذه الهواية دائما ما تعطي صاحبها الثقة في النفس وتعلمه الصبر لأنه لا يستطيع الواحد ممارستها الا ان تكون لديه لياقة بدنية عالية ومتعتها تتساوى مع خطورتها اذا لم يتقيد صاحبها بشروط الغوص الآمن فيها فتصبح من هواية جميلة الى هواية مميتة لأن الغلطة فيها بعشر والغواص يحتاج دائما الى الانتباه والحذر الدائم واليقظة وعدم الاستهانة بأبسط الأمور فيها يوصلك الى ممارسة الغوص في اليوم الثاني،ومتعة الغوص تكون بالصيد الجماعي.
أين تمارس هواية الغوص دائما؟
٭ كما ذكرت في السابق الغوص يحتاج الى اتباع القوانين الصحيحة ولتوصلك الى بر الأمان، واهمالها احيانا يفقدك الحياة، وممارستي لهواية الغوص دائما ما تكون أو أكثرها تبدأ في فصل الصيف لأن الجو يساعد والماء درجة حرارته مقبولة، اما في الشتاء القارص الواحد يتلحف ويجلس امام المدفئة ابرك له، ضحك، شوف اكثر الأماكن التي تمارس بها هواية الغوص تكون عادة في الجنوب لأن الجنوب يحتوي على جزر ذات مرجان ومياه صافية وهذا مطلب الغواص وطبعا الاسماك ولا تتوافر هذه الامور الا بالجنوب اما الشمال فتكون الأماكن المناسبة لممارسة الغوص قريبة من الاسياف ولا يستطيع الواحد الابتعاد اكثر من ذلك بسبب المياه «الدلخه»، والأماكن المناسبة هي ام المرادم وقاروه والزور طبعا مع الكابتن احمد النوري يكون الغوص له طابع خاص.
مخاطر الغوص؟
٭ الغوص آمن وعلى قولة اخواننا المصريين «مافيش زيووا» ولكنه يحتاج فقط الى اتباع شروط الامان، وان الواحد لا يخاطر بحياته من اجل سمكة معينة، ولكن أكثر الأمور التي تكون خطرة بالغوص هي البلاك اوت وشرح هذه المسألة طويل ولكن اختصرها بكلمتين وهو «شلل الاعماق» وايضا بعض الاسماك الخطرة مثل الجرجور والذيبة والاسماك السامة وايضا الجروح الخطيرة التي تنتج عن الاصابة تحت الماء سواء كان من بعض الاسماك او الاحتكاك بالصخور بالخطأ،فالغوص لا يحتاج الى كل هذا الخوف الذي يتكلم عنه البعض ولكنه يريد من يحسب الحسبة الصحيحة، وفي النهاية رب العالمين هو الحافظ الوحيد.
أسماك معينة تحب أن تخاطر لأجلها؟
٭ المخاطرة ليس المقصود بها أن أضع حياتي بكفي أبدا ولكن عشقي لأنواع معينة من الأسماك يشغل تفكيري ولا أمنع نفسي من اللحاق بها طبعا مع أخذ جميع احتياطات الأمان، وأكثر أنواع الأسماك المحببة اليّ هي أسماك الچنعد والهامور والسبيطي، هذه الأنواع من الأسماك اصابتها عندي بمنزلة الفوز وإشباع رغبتي الحقيقية في الغوص والصيد، ولا تحلو رحلات الغوص إلا باصطياد هذه الأنواع، فدائما وأبدا تكون المتعة الحقيقية للغوص هي بإصابة الهدف وسحبه الى الطراد.
أين يوجد الچنعد والهامور والسبيطي؟
٭ الچنعد موجود بالجنوبي وهذه نصيحة لكل من يمارس هواية الغوص والصيد بالمسدس البحري، وأقول لهم إذا حاب تصيد الچنعد وترجع من البحر مستانس والمزاج ميه ميه عليك بأم المرادم وقاروه، فيهما أحجام من الچنعد مو طبيعي وحاليا هو موسم الچنعد، أما الباحث عن الهامور «ملك الموائد» فعليه بكبّر وأصلا الهامور لا يكون إلا بالمناطق والأماكن التي تحتوي على الميافر فمتى وجد الشخص الميافر فاز بالهامور، أما من يريد حبيب الملايين السبيطي فعليه بالأسياف الجنوبية مثل الجليعة وبنيدر والزور، هناك السبيطي وكأنه يقول لك تعال أنا موجود.
هل جربت الذهاب خارج الكويت لتمارس هواية الغوص؟
٭ نعم، لقد فكرت في البداية وجربت ووجدت ان التنوع بأماكن الغوص والذهاب الى دول أخرى غير الكويت يعطي الشخص خبرة غير طبيعية ولقد غصت في الإمارات العربية المتحدة بجزيرة غصب والشارقة ودبي وأبوظبي فهناك متعة الغوص وصلت الى أعلى درجة لأن كل شيء يبحث عنه الغواص موجود من صفاء الماء ووفر الأسماك وأحجامها الخيالية والمناظر الجميلة والمرجان، بالعربي الصيد بالإمارات صورة جميلة وضعت بأجمل برواز.
أمنية لك؟
٭ بصراحة أتمنى ان يقوم المسؤولون بإنشاء جمعية للغواصين المحترفين للغوص الحر ويتم دعمها بشكل كبير لأن أغلب الدول سبقونا بهذا الشي ونحن الى الآن على« طمام المرحوم» فمتى يتحقق هذا الحلم ؟لا أعرف وأرجو ان يكون في القريب العاجل.
وأتمنى ايضا من الثروة السمكية تشديد رقابتها على أصحاب القراقير وما يقومون به من تدمير حقيقي لبيئتنا البحرية وأسماكنا في الوقت نفسه، فالقراقير أنا اعتبرها كالسرطان أجاركم رب العالمين منه فهو ينخر العظم، كذلك القراقير تنخر بحرنا وتجفف الأسماك منه وتكون مقبرة لأكثر أنواع الأسماك.
دعوة أخيرة لمن توجهها؟
٭ أوجه دعوتي الأخيرة لكل من يرغب في ممارسة هواية الغوص الى ان يدخلوا الدورات التخصصية بالغوص وألا يضيّع حياته لأجل سمكة ويخاطر، وأرجو منهم الاهتمام بقضية المرافق أثناء الغوص فهو من السيفتي، وفي الختام أدعو للجميع بالسلامة.
للتواصل
اعداد: هادي العنزي
«بحري» صفحة تستقبلكم كل أربعاء بكل ما يعنى بالبحر وهواية الحداق
اسبوعيا نسلط الضوء على هذه الهواية، ونستقبل مشاركاتكم وصوركم وآراءكم.
للتواصل معنا عبر هذه الصفحة أرسلوا تعليقاتكم على الايميل:
[email protected]