في سن الثالثة عشرة كان ألفونسو ميندوزا يفكر في الانتحار بعدما أثقلته إعاقته، لكن خروجه من بلده فنزويلا الغارق في الأزمات غير حياته وجعله يجتهد لكسب رزقه مغنيا في الحافلات.
وألفونسو يحمل تشوها خلقيا جعله من دون رجلين إلى الحوض، لكن ذلك لا يثنيه عن أن يعيش حياة شبه عادية، فقد تزوج وأنجب، وهو يتنقل على مزلاج مستخدما ذراعيه القويتين. ويعتاش ألفونسو، ذو الأوشام والنظارات السوداء والملابس التي تواكب آخر الصيحات، من غناء الراب، وهو يطلق على نفسه اسما فنيا «ألكا».
ويقول لمراسل وكالة فرانس برس «لم يعطني الله رجلين، لكنه منحني موهبة».
حين تتوقف الحافلة، يستخدم ألفونسو ذراعيه ليصعد على متنها، ويجلس على لوح أفقي فيبدو للناظرين وكأنه تمثال نصفي بعثت فيه الحياة ليغني.
وهو يغني تكريما لبارانكيا، المدينة الكولومبية التي استقبلته قبل تسعة أشهر حين غادر فنزويلا بعد اشتداد الأزمة. وهو على غرار مليون و900 ألف من مواطنيه وفقا للأمم المتحدة، غادر البلد أملا في مستقبل أفضل.