أن يتصدى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم للوفد الإسرائيلي في مؤتمر البرلمانيين الدوليين في مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا يعتبر موقفا رجوليا وشجاعا ويكشف زيف تصريحات الوفد الإسرائيلي وتناقضاته مع ما يمارس داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وليكشف للعالم وأمام البرلمانات الدولية الأعمال الإرهابية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة، كذلك أشار الرئيس الغانم إلى قيام النظام الإسرائيلي باعتقال أعضاء مجلس الأمة الفلسطيني منذ أكثر من ثلاث سنوات..
لا شك أن موقف الرئيس الغانم يعتبر استمرارا للدور القومي العربي للكويت.. فقد وقفت الكويت منذ بداية القضية الفلسطينية في دعم القضايا المرتبطة بمصير الشعب الفلسطيني والمرتبطة بحقوق الشرعية في عودة الشعب الفلسطيني إلى أراضيه وإقامة دولتهم، وللحقيقة فقد قمت بزيارة الأراضي الفلسطينية وشاهدت بنفسي مدى سيطرة القوات الإسرائيلية على مداخل ومخارج المدن الفلسطينية كلها، ما يعني أن أي فلسطيني لا يستطيع الانتقال بين المدن الفلسطينية إلا تحت مراقبة الأمن الإسرائيلي وفي داخل الأراضي الفلسطينية يتعامل الناس بالشيكل الإسرائيلي وليس هناك نقد أو عملة فلسطينية تتداول داخل فلسطين ومعظم الدوائر الحكومية داخل الأراضي الفلسطينية يسيطر عليها الأمن الإسرائيلي ويحرم على الشعب الفلسطيني من القيام بأي نشاط سياسي أو تجمعات للشباب الفلسطيني إلا بموافقة الأمن الإسرائيلي.. فليس هناك ما يدل على وجود دولة فلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية، فإسرائيل تحتل معظم الجبال المطلة على المدن الإسرائيلية وتقيم عليها مستعمرات أو مستوطنات وكل سكانها مسلحون وجاهزون للتصدي لأي مظاهرات أو احتجاجات على الاحتلال الإسرائيلي هذه هي الأوضاع داخل المدن الفلسطينية التي تقع تحت قيادة السلطة الفلسطينية وهي مجردة من أي نوع من السلطة على المدن الفلسطينية..
الكويت التي تسجل بواسطة رئيس مجلس الأمة موقفا شجاعا للدفاع عن الشعب الفلسطيني فقد وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني وقدمت لهم كل أنواع الدعم والمساعدة وفي الكويت بدأت منظمة فتح والتي تعتبر أول منظمة تعلن الكفاح وحرب التحرير ضد الاحتلال الإسرائيلي، لقد تأسست منظمة فتح في الكويت ومنها انطلق ثوار فلسطين ليباشروا الكفاح والنضال لتحرير فلسطين.. لقد قامت الكويت بكل ذلك لدعم كفاح الشعب الفلسطيني دون منة أو أن تفرض على الفلسطينيين القيام بأعمال إرهابية كما استغلت بعض الدول العربية المنظمات الفلسطينية للأسف الشديد فقد وقف زعيم الثورة الفلسطينية ياسر عرفات الذي ترعرع في الكويت حيث عمل في الحكومة الكويتية وأسس منظمة فتح فيها.. لقد وقف أثناء الاحتلال العراقي ليؤيد الاعتداء العراقي على الكويت ويسافر إلى العراق ليطبطب على ظهر صدام مشجعا له احتلاله للكويت..
نحن هنا نسجل للتاريخ لأن من كان رئيسا للسلطة الفلسطينية ياسر عرفات ساند صدام حسين الذي اعتدى على الكويت وتنكر للكويت ولكل المواقف الكويتية التي كانت مساندة للقضية الفلسطينية ولا نريد أن نحمل الشعب الفلسطيني أخطاء قياداته وزعيمها ياسر عرفات.. وستبقى الكويت دائما وأبدا داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية..
والله الموفق.