تناقلت الصحف المحلية أخبارا عن اقتراح بإنشاء مجلس شيوخ القبائل تحت رعاية الدولة، وأعلنت عن مهام المجلس والتي حددها صاحب اقتراح المجلس وهي مساعدة الدولة بمعالجة المشكلات التي تواجهها، وأما الهدف الثاني للمجلس فهو الاعتزاز بالقبيلة.
ومثل ما أنتم شايفين مجلس لا يضم أهل البحر والعوائل الكويتية الأصلية التي قامت ببناء الكويت على عاتقهم.. لأن أهل البحر والعوائل الكويتية لا يعتزون إلا بانتمائهم للكويت وطنا وأرضا، لذلك فإن من أهم روابط أهل الكويت أهل البحر هي الانتماء للكويت لأرضها وبحرها الذي يعتبر ارتباطهم به ارتباطا تاريخيا، وكلنا يذكر أن أهل الكويت كانت عندهم قبل اكتشاف النفط أبوام ولنجات يستغلونها في التجارة، حيث السفر إلى البصرة والهند وشرق أفريقيا لجلب المواد الغذائية ومواد البناء لأهل الكويت وكانوا يحملون معهم اللؤلؤ الذي يجمعوه من قاع البحار الكويتية وكانوا أيضا يحملون التمور من البصرة إلى الهند ومن شرق أفريقيا حيث الغابات كانوا يحملون الخشب للبناء ولأغراض اخرى.. هؤلاء الناس الذين يعتبرون بناة الكويت الأوائل لا دخل لهم في مجلس شيوخ القبائل لأنهم يعتزون بانتمائهم للكويت ولا ولاية لغير الكويت.
والشيء المؤسف أن يكون أحد مهمات هذا المجلس كما قرأنا في الصحف المحلية هي مساعدة الدولة بمعالجة المشكلات التي تواجهها الدولة، وهنا نتساءل: ما دور مجلس الأمة؟ لأن هذه المهمات من اختصاص مجلس الامة، المجلس الذي انتخب من قبل الشعب الكويتي وليس مجلس شيوخ القبائل.. ومن الأخطاء التي أعلنت بأن مجلس شيوخ القبائل قائم برعاية الدولة.. ولا اعتقد ان الدولة تقبل بهذا لأن الدولة ترعى وتهتم بمجلس الشعب الذي يضم ممثلي الشعب الكويتي.. كذلك نتساءل عن موقف صاحب الاقتراح: هل يمثل جهة معينة كلف من قبلها بإعلان اقتراحه بإنشاء مجلس شيوخ القبائل؟
الكويت بلد حضاري وديموقراطي، وهذا الاقتراح لا يتناسب مع الصفة التي تتميز بها الكويت بين دول المنطقة، فها هو رب الأسرة الكويتية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد الذي يعتز اعتزازا تاما بأهل الكويت ويعتبر نفسه جزءا من أهل الكويت، ولقد أثبت سموه مدى ارتباطه بأهالي الكويت بمشاركته في حضور مجالس العزاء لأهالي الكويت ومشاركته أفراح أهل الكويت، هذه هي الروح التي يشعر بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد رب الأسرة الكويتية وهذه كلمات من أقواله السامية «قبلة على جبين من كانت الكويت دائما في ضميره ووجدانه».
والله الموفق.