الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك كان أحد قواد القوات الجوية العسكرية المصرية وكان وزيرا للحربية في عهد الرئيس أنور السادات قبل حرب 73 التي شارك فيها الرئيس مبارك مشاركة فعلية وقاد طائرة يوشن روسية ضخمة مع أحد قادة القوات الجوية المصرية.. وكانت الطائرة محملة بشحنة ضخمة من المتفجرات وانطلق مع زميله قبل بداية الحرب ليدمر كل مستودعات الذخيرة في سيناء ليمنع القوات الإسرائيلية من استغلالها عندما تبدأ المعركة.. وكان أن شارك الرئيس مبارك في كل المعارك التي خاضتها مصر مع القوات الإسرائيلية دفاعا عن الأرض العربية.. ولا أحد يستطيع أن ينكر دوره في انتعاش الاقتصاد المصري بعد توليه الحكم حيث تعرض الاقتصاد المصري للتدهور بسبب الحرب، كما يعود الفضل لمبارك أن أعاد العلاقات الديبلوماسية مع الدول العربية التي قاطعت مصر في عهد السادات بسبب اتفاقية كامب ديفيد.. اتفاقية السلام التي استطاعت مصر أن تطرد القوات الإسرائيلية المحتلة من أرض سيناء وبعد أن تولى الرئاسة بعد الرئيس السادات واصل طريق التحرير ليكمل جلاء القوات الإسرائيلية من سيناء في 25 يناير 1982 بناء على اتفاقية السلام.. كذلك خاض معركة قانونية وديبلوماسية في المحافل الدولية ضد تل أبيب لإثبات مصرية مدينة طابا التي تسلمتها مصر رسميا بعد حكم دولي في مارس 1989.
وفي عهده تم إنشاء أكثر من 20 مدينة سكنية وإقامة عدة مشاريع، منها مترو الأنفاق مع م.سمير صبور وكان مبارك يحرص على إنجاز مشروع مترو الأنفاق، حيث كان يقوم في الليل بزيارة سمير صبور في منزله ليتابع معه استكمال المشروع.
وللرئيس حسني مبارك مواقف مشرفة أثناء محاولات صدام حسين لغزو الكويت، فقد كان يتنقل يوميا بين العراق والكويت والسعودية محاولا عدم حدوث حرب بين دولتين عربيتين.. وظل مبارك يساند الكويت ويساهم في حرب تحرير الكويت، حيث شاركت قوات مصرية إلى جانب القوات الدولية في تحرير الكويت، وكان غالي النفس وذا اعتزاز كبير بشخصيته وهذا ما منعه الهروب أو الخروج من مصر بعد ما يسمى بثورة 25 يناير.. رغم العروض التي قدمت له.. وهذا ما يؤكد أن كل الاتهامات غير صحيحة، ولقد شهد كل زملائه الذين عملوا معه بنزاهته ووطنيته، حيث رفض دخول الجيش المصري ضد المظاهرات التي شهدتها القاهرة في أعقاب ما يسمى بثورة 25 يناير، وخير دليل على ما أدّعيه بأنها ما يسمى ثورة يناير هو قيام ثورة 30 يونيو التي مسحت تلك الثورة وأزالت كل الذين كانوا يعتبرون زعماء تلك الثورة الزائفة.
هذه مقدمة للرد على الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس حسني مبارك حتى أحداث 25 يناير عام 2011 الذي تجاهل الرئيس مبارك في كلمة له، بل وجبن من ذكر اسم الرئيس مبارك واكتفى بتولي قيادة جديدة المسؤولية في مصر بعد الرئيس السادات أمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث كان يستعرض أبطال السلام المصري.. رغم أن الرئيس مبارك يعتبر أحد أبطال السلام لما قام به من تحرير سيناء وطرد القوات الإسرائيلية ثم مواصلته في استكمال تحرير سيناء ومدينة طابا.. أعتقد يا أستاذ أحمد أبوالغيط لا تستطيع نكران ذلك، وخاصة أنك كنت وزيرا للخارجية في عهد الرئيس مبارك.. كان من المفروض، خاصة أنك تحتل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن تكون أكثر جرأة ولا تقبل على إخفاء الحقائق مجاملة لمن تريد أن تجامله.. سيظل التاريخ يسجل وبأحرف من نور ما قام به الرئيس مبارك من أجل تحرير وطنه ومساهمته الكبيرة في إقرار مشروع السلام بين مصر وإسرائيل.. فأتمنى أن تصحح ذلك الموقف حتى تكسب ثقة العاملين معك في جامعة الدول العربية.
تحية للرئيس المناضل حسني مبارك، وتحية لمصر ولجيشها الوطني الذي حارب كل الحروب العربية من أجل فلسطين.
والله الموفق.