دعا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في خطابه الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة العشر الأواخر من الشهر الفضيل السلطتين إلى التعاون وتعزيز مسيرة العمل الوطني وطالب كل أجهزة الإعلام إلى تعزيز الروح الوطنية وإشاعة أواصر المحبة، كما دعا سموه الجميع لأن يتكاتفوا والوقوف صفا واحدا أمام كل من يحاول إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات وتهديد الوحدة الوطنية، ويعتبر خطاب الأمير وثيقة وطنية يجب على أعضاء الحكومة ومجلس الأمة تفعيل وتنفيذ ما جاء فيه.
وتعتبر قضية إثارة النعرات الطائفية والقبلية والنزاعات من أخطر القضايا التي تهدد وحدتنا الوطنية، لذلك حرص سموه على التأكيد عليها، ولابد من التمسك بثوابتنا الوطنية، ومن أهم بنود القيم الوطنية الولاء للوطن والتفاني في العمل من أجل غرس روح الوطنية والولاء الكامل للكويت في نفوس الأجيال القادمة، والحكومة ومجلس الأمة لهما الدور الكبير والأساسي في تفعيل تلك المبادئ التي وردت في خطاب الأمير على أعضاء المجلس بمراقبة عمل الحكومة وعدم السماح لمحاولات البعض لإثارة النعرات الطائفية والقبلية التي تهدد وحدتنا الوطنية، وعلى الحكومة أن تمنع كل من يحاول العبث وضرب وحدتنا الوطنية وتقسيم مجتمعنا إلى ولاءات طائفية وقبلية، والتي تعتبر من أخطر الأمور التي تهدد الوحدة الوطنية، لذلك فإن الجميع سواء الحكومة أو مجلس الأمة مدعوون لأن يتمسكوا بالثوابت الوطنية، لابد أن نبعد الشباب والجيل القادم عن إثارة النعرات الطائفية والقبلية لأن المحافظة على الأجيال القادمة وغرس روح الوطنية والتفاني والإخلاص في العمل كل ذلك من أجل دعم تماسك المجتمع، كذلك دعا سمو الأمير إلى تشجيع الشباب على تنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم وتحصينهم من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف، ودعا الشباب وشجعهم على الاستفادة مما توفره الدولة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ولفت سموه إلى ضرورة توخي الحيطة لما يدور حولنا من مشاكل، وأن نحافظ على تماسكنا لنواجه محاولات البعض لضرب وحدتنا الوطنية، وأشار سموه الى دعوة مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه معاناة الشعب الفلسطيني وضرورة دفع مشروع إقامة الدولتين الفلسطينية وإسرائيل حتى يعم السلام في المنطقة.
لا شك أن ما جاء في خطاب الأمير هو منهج ونبراس فلابد من الاهتمام بما احتوه هذا الخطاب من تطلعات سموه نحو مستقبل البلاد والعمل على دعم وحدتنا الوطنية.
قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون).
والحمد لله رب العالمين.