يبدو أن الأمور في إيران تدهورت بسبب الحصار الاقتصادي الأميركي عليها، وهذا ما دعا إيران لأن تعلن تحديها للولايات المتحدة.. ومقدرتها على الوصول للقواعد الأميركية وحاملات طائراتها، هذا كما جاء على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني الذي هدد بضربات المنشآت النفطية في السعودية ذات المصالح الأميركية مثل شركة أرامكو.. وهي مرتبطة بالاقتصاد الأميركي.
إن تحرشات إيران العسكرية في المنطقة تعتبر خطيرة وهي مؤشر لاندلاع حرب شاملة في المنطقة.
إيران لم تجد إلا أن تثير هذه الأخطار لما تستشعره من ضيق تجاه الضغوطات الأميركية عليها، وهذا مما يدل على أن قرارات مقاطعة إيران اقتصاديا ومنع تصدير النفط الإيراني أثرت كثيرا بالاقتصاد الإيراني.. وهو ما أثر في المواطن الإيراني، ومن الممكن أن تتطور هذه التأثيرات على الشعب الإيراني الذي قد يعلن غضبه وثورته على نظام الحكم.
إيران كما نرى باشرت بتحريك حلفائها في المنطقة مثل حزب الله العراقي الذي اعترف بإطلاق صواريخ على المنشآت النفطية داخل السعودية وفي لبنان يتحرك السيد حسن نصرالله ليعلن صراحة وقوفه مع إيران وفي سورية فإن الحكومة السورية معروفة مواقفها المساندة لإيران وفي العراق هناك الحشد الشعبي وحزب الله العراقي فهما تابعان لإيران.
الشيء المؤسف أن تجد أقواما عربية تقف مع إيران ضد الدول العربية، كما أشرنا إلى الأحزاب الحليفة لإيران سلفا، ومن خلال متابعتنا للأحداث التي تشهدها المنطقة فهناك هجوم بالطائرات المسيرة تنطلق من اليمن وأخيرا من العراق، هؤلاء العرب لم يفكروا في أي يوم توجيه أي هجمات على إسرائيل بينما كما نرى فهي تدفع بالصواريخ والطائرات المسيرة نحو البلد العربي الشقيق المملكة العربية السعودية هذا البلد الذي يضم أكبر مقدسات المسلمين وهي مكة المكرمة والمدينة المنورة مدينة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وهي تحتضن مرقد النبي الكريم وأم المؤمنين خديجة زوجة النبي ورفيقيه أبو بكر الصديق الخليفة الراشد الأول وعمر بن الخطاب الخليفة الراشد الثاني، هذا إلى جانب عدد من الصحابة الكرام.
لا بد أن تتضافر الجهود وأن يتوحد العرب لمواجهة التهديد الإيراني لعدة مناطق عربية.
إن الاعتداء على الأراضي السعودية والمنشآت النفطية فيها عمل عدواني لا يختلف عن العدوان الإسرائيلي على الدول العربية، لا بد أن يعي العرب مستقبلهم من خلال التهديدات الإيرانية لدولهم.
آية كريمة: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين).
والله الموفق.