Note: English translation is not 100% accurate
حلم المتألمين
19 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
عند الحديث عن ذوي الاحتياجات الخاصة فإنك تبدأ بفتح جروح وآلام عدة ليس فقط لهذه الفئة بل ولأسرهم والمحيطين بهم وحتى القارئ، ولا أعني بالجروح والآلام ما أصابهم من مشاكل صحية فهي إرادة الله وقضاؤه، بل أقصد بها ما يصيبهم من ألم وقسوة وضرر من بني جنسهم البشر.
أقول هذا بسبب ما تعانيه هذه الفئة وأولياء أمورهم من مضايقات شتى بدءا من التقصير الحكومي والبرلماني تجاه هذه الفئة مرورا بسوء الإدارة والروتين المتخلف من الجهة المعنية بشؤونهم سواء كانت جهة صحية أو إدارية وانتهاء ناس لا تخجل من استباحة المواقف المخصصة لهم بل يزيدون على ذلك باغتصاب حقوقهم المادية التي كفلتها لهم الدولة بأن زوروا ملفاتهم الصحية حتى تصدر لهم بطاقة معاق ليملأوا بطونهم سحتا، وللأسف الشديد من يشاركهم هذه الجريمة هم من يفترض بهم حماية هذه الفئة.
رأيت بنفسي مبنى إدارة شؤون المعاقين التابع لوزارة الشؤون بمنطقة الشعب البحري وقد فاجأني الموقع المختار لهذه الإدارة وقد استبشر أهالي المعاقين بخبر نقل الإدارة ولكنها فرحة ما تمت، فقد تقرر نقل الإدارة إلى منطقة حولي.. (عاد حولي؟.. يا جماعة شوية عقل)، انتو أتدورون راحتكم ولا راحة المراجعين؟ زد على هذا الأمر الإجراءات الروتينية والعذاب الذي يعيشه أولياء الأمور لإصدار شهادة ما لأي جهة وكيف يعانون الأمرين من طلبات ومن بعض الموظفين العابسين. لا أدري ما المانع في استخدام شبكة الانترنت لربط الجهات المعنية مع بعض ليتمكن أولياء الأمور من إنجاز معاملاتهم بسهولة ويسر ودون الحاجة لمراجعة أكثر من إدارة لمجرد استخراج ورقة؟ أتمنى وأرجو أن يتم هذا في القريب العاجل.
كما نوجه نداءنا لوزارة الصحة ممثلة بالطب الطبيعي لتسهيل أمور ومواعيد المرضى المعاقين مراعاة لظروفهم، فالمواعيد بعيدة ولا تكفي ولا تتلاءم وحاجتهم للعلاج الطبيعي المكثف الذي يحتاجونه.
كذلك نتمنى على وزارة الداخلية أن تقوم بواجبها تجاه كل من تسول له نفسه بأخذ حق من حقوق هذه الفئة وأن تستخدم حقها بمعاقبة ومخالفة كل من يخالف القانون فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
هذه الفئة لها حلم، وتحتاج الكثير منا جميعا وأخص بالذكر الحكومة الموقرة، لذلك نتوجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي لا نشك لحظة بإنسانيته ونقول يا سمو الرئيس أنت أبو السلطة التنفيذية وبيدك أن ترفع آلام أصحاب الاحتياجات الخاصة بأن تكون المبادرة من سموكم بإصدار قرار بتخصيص قطعة أرض ليقام عليها مشروع ضخم ومتخصص من جميع النواحي الصحية والفنية والترفيهية والرياضية والعلمية وبمراكز متعددة منها..
مركز علاج طبيعي متكامل بالأجهزة الخاصة كالأشعة والـ MRI وجهاز للأكسجين الوحيد بالكويت والموجود بالمستشفى العسكري وللأسف لا يعمل، ومجمع لأحواض السباحة الصحية بمدربيه المتخصصين بالعلاج الطبيعي، مركز رياضي تخصصي، مركز علمي ثقافي يضم دور عرض ومسرحا بأجهزة متطورة، مركز للألعاب الترفيهية مجهز بما يتلاءم واحتياجاتهم بالإضافة إلى ملاعب وحدائق، إدارة خاصة تتبع وزارة الشؤون بجميع الأقسام المعنية بإصدار كل ما يتعلق بهذه الفئة معاملات وأوراق، مجمع خاص لمجلس طبي تخصصي يضم مجموعة استشاريين للنظر في حالات المرضى والبت في الحالات وتصنيفها، بالإضافة إلى المستلزمات الأخرى، بمعنى آخر المطلوب مدينة مصغرة تشمل كل ما تتطلبه هذه الفئة من احتياجات ملحة وضرورية تسعدهم وتسعد أهاليهم.
إنه حلم المتألمين يا سمو الرئيس فهل يرى النور من يديكم الكريمتين؟ (مو بعيدة عليك طال عمرك).