Note: English translation is not 100% accurate
وماذا بعد؟
13 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
رغم كل تلك الإجراءات المرورية من تغيير للقوانين واستخدام الأجهزة الحديثة لرصد المخالفات المرورية ورغم النشاط الإعلامي المروري ورغم التهديد والوعيد بالعقوبات للمخالفين، إلا أن النتيجة لم تتغير والحوادث لم تقل والمخالفات تتزايد بل وزادت الرعونة عند بعض السائقين وتمادى البعض الآخر في تجاوز القانون واختفت قصة (القيادة فن وذوق وأخلاق).
المسؤولون في الإدارة العامة للمرور بذلوا كل جهد وعملوا كل ما من شأنه تقييد وتكبيل السائقين بواسطة أجهزتها الحديثة عبر كاميراتها التي لا يكاد يخلو أي شارع منها وبأشكالها المتنوعة كالرأسية والأفقية بالإضافة إلى الرادارات والكوابح والمخالفات المباشرة وغير المباشرة إضافة إلى مؤتمراتها الصحافية ذات لهجة التهديد والوعيد كالعادة، والسؤال هنا.. ماذا بعد؟
وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور وضعت كل ثقلها وأجهزتها ورجالها وعتادها لملاحقة المخالفين وتطبيق القانون بكل صرامة حتى صار السائق يتلفت يمينا ويسارا وكأنه ملاحق من شبح المخالفات، ولا بأس في تطبيق القانون إذا كان على الجميع ولكن وفي المقابل ماذا أعطت الوزارة للسائق لحل الأزمة المرورية؟.. الإجابة.. لا شيء.
أسوأ ما وصلوا إليه هو التباهي بتحصيل الملايين من مبالغ المخالفات المرورية وبطريقة استفزازية توحي وكأنها شكل من أشكال الضريبة المقنعة، فالشوارع هي هي بل أسوأ من السابق، الأرصفة متهالكة، الإشارات الضوئية مهملة تغطيها طبقة من الغبار لا تكاد تراها علاوة على أن أغلبها مصاب بخلل فني للتوقيت الذي بسببه حدثت أكثر من حالة إرباك للمرور في عدة طرق وإشارات.
٭ القصد: المشكلة أن وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمرور تفكر في حل المشكلة المرورية بطريقتها الخاصة وحسب رؤيتها فقط، ووضعت اللوم على توقيت دوامات المدارس والوزارات الأخرى وسائقي المركبات، وتناست أنها مسؤولة أولا عن توفير الطرق والشوارع المناسبة لمستخدمي الطريق، كما تناست أنها المسؤول الأول عن هذا الكم الهائل من إصدار تراخيص القيادة لمن هب ودب، فحسب إحصائية وردتني للإدارة العامة للهجرة فإن عدد رخص السوق للوافدين بلغ 790 ألف رخصة يقابلها 680 ألف رخصة للمواطنين، زد على ذلك أنها المسؤولة عن ترخيص المركبات المتهالكة في حين تؤخر معاملات الآخرين لمجرد أن هناك كسرا صغيرا في زجاج السيارة. فإذا كنتم تطالبوننا بالالتزام بقوانين المرور فالتزموا أنتم أولا بهذه القوانين ووفروا لنا على الأقل طرقا لا تجبرنا كسائقين على تجاوز القانون.
أتمنى من الإدارة العامة للمرور رفع الراية البيضاء ليعلنوا بعدها أنهم فقدوا السيطرة على إيجاد حل للمشكلة المرورية ولأسباب تعود لحكومة غير قادرة على وضع حلول لمشكلة كان من المفترض أنها انتهت منذ زمن.
http://www.ahmadalkhateeb.blog.com