دخل صاحب المنزل على العامل الذي طلب منه أن يطلي له جدارا في منزله، وسأله إن كان يحتاج بعض الورق ليفرشه تحت قدميه، أجابه: كلا لا أحتاج، فأنا يمكنني أن أصل إلى أعلى الجدار وأطليه.
أحيانا نستغرب من إجابات بعض البشر عن أسئلة قد تكون الإجابة عنها بديهية، ولكن تعطيك إيحاء بأنك لم تتكلم بشكل مفهوم، أو تسأل سؤالا واضحا، وهذا ما يجعل أحيانا الإجابة عن سؤال، أو المشاركة في حوار نقاشي، تعطيك وجهات نظر أخرى ومختلفة لم تطرأ عليك أبدا، وأيضا تفتح لك أبوابا كثيرة يمكن أن تدخل منها وتجد إجابات عن أسئلة كثيرة تختلجك أحيانا، وطرقا جديدة يمكن أن تربط بينها وبين معلومة بسيطة لديك فتعطيك نتيجة واضحة وأوسع لها.
وبعيدا عن إجابة العامل الغريبة والمضحكة في نفس الوقت على سؤال صاحب المنزل، ينصح بعض المفكرين عندما نجلس بجانب طفل أن نسأله أسئلة كثيرة ومتنوعة، لأن إجابته في الغالب لن تكون واقعية تماما، وإنك سوف تستغرب لمدى الخيال الذي يأخذ هذا الطفل في تصور الأشياء وكيفية تحركها أو استعمالها أو فائدتها، وبما أن الخيال هو نافذة للإبداع، فإنك بهذه الطريقة ستستمتع بتلك الإجابات، وبنفس الوقت ستتأكد أن بداية كل فكرة غير واقعية هي نتاج كل عمل وصنعة قدمت في الحياة لخدمة البشرية وتطوير الأداء.
لذا ينصح كثير من العلماء بأن نخرج من نطاق تفكيرنا لبعض الأمور حتى نفتح آفاق أكبر لاحتمالات كثيرة، لأن طريقة تفكيرنا هي التي تحدد طريقة نمط حياتنا التي نعيشها، وفي المقابل لا نتقبل آلاف الأنماط الأخرى ولا نستمتع بالتغيير، فالإجابات عن أسئلة مفتوحة اعتدنا الإجابة عنها، وهي في الواقع تقبل الكثير والعديد من الاحتمالات التي نتوقعها أو لا نتوقعها، تمهد لنا الطريق للإبداع الفكري والعملي في جميع مجالات الحياة المختلفة، وهذا ما يسمى في علم تطوير الذات بـ«التفكير خارج الصندوق»، لذا أدعوكم جميعا الى التفكير بشكل مختلف خارج «الصندوق المبيت» الذي خزناه في عقولنا، ما لم يتعارض مع الدين والعرف.
[email protected]