عرفت الآن كيف يكون الابن عدوا لوالديه، وكيف يكون الغدر من فلذة كبدي مؤلما!
أحببت لهم مال الحلال، وطمعوا في الحرام.
لو شكوا لي حاجتهم لسمعتهم وتفهمتهم، وبنفس راضية أعطيتهم.
لو عاملوني بالبر، لكان خيرا لهم عند بارئهم.
لكنهم وفي غفلة مني سرقوني، وكأن الدم بيننا صار ماء عندهم!
جمعتهم بكل ود في خريطة قلبي، لكن أفئدتهم تفرقت شرقا وغربا!
أعطيت لهم حرية التعبير، لكنهم رموني بسهام الشكوى والتذمر. تمنيت لو عرفوا قدري، ووزنوا حبي، وإني هبة الله إليهم. لكن عندما ينجلي الظلام، تتجلى حقيقة النفوس، وتظهر في الأزمات معادنهم!
أحمد الله، فقد بانت وجوههم... أحمد الله، فقد كشفت لي حقيقتهم... أحمد الله.. فقد أرسل لي من دافع عني واستنكر فعلتهم.
فيا من سرقتموني، لا تشرفني الآن أسماؤكم.. ولا أثق بانتمائكم لاسمي! فهل يعقل أن يسرق الابن أمه أو أباه؟ فآه من ألم الغدر آه. إنها كلمة من بلد ضمكم بين أضلعه.. كاد له البعض لكن الله بفضله حماه.
ولكن الله بفضله حماه.
التوقيع: الكويت.
[email protected]