حسنا.. سأبدأ اليوم من حيث يأخذني الحرف!
البارحة.. رفعت الجفون المطبقة على عين الحقيقة.. فوجدت الحقيقة تحارب وحدها.. عندها تمرد الحبر من قلمي وتطاير على أشكال زئبقية.. وصار يكتب:
هناك مؤامرة ضد المستقبل.. هناك مؤامرة ضد الحياة.. هناك مؤامرة ضد الحرية!
يعني ذلك أن.. ضد عقولنا تجري مؤامرات!
عقولنا ولدت حرة.. لأنها لا يمكن أن تنعزل عن العالم وتدور في فلك وحدها، فعندما يهيج البحر.. سنتبلل حتما كلنا.. نعم كلنا سواء كنا نسكن في الشرق أو في الغرب، أو في الشمال أو في الجنوب.. إذن من يروض البحر؟!
هل من الممكن لسمكة أن تقلب البحر؟.. هنا علينا أن نصوغ السؤال بشكل آخر: من يروض السمك في البحر؟!
لحظة من فضلكم.. اعتقد قبل ذلك.. علينا أن نعرف هل نحن السمك.. أم البحر؟!
أو هي قلوبنا التي تدفع الموج.. وتحرك الأسماك.. حسنا.. من يروض القلب؟!
الحقيقة تقول.. نحن جزء من هذا الكون، بحرنا جزء من هذا القمر، القمر جزء من تلك الشمس، الشمس جزء مهم من هذه الأرض، الأرض جزء من هذا الكون، والكون جزء منا!
يا الله.. فهل سمعتم يا سادتي عن أسماك تآمرت على البحر؟.. الأسماك أذكى من الإنسان، لأنها تعلم لو تآمرت ضد البحر، لجفت الأرض، وماتت مختنقة بسوء عملها!
اليوم.. قضية الأسماك والبحر، وغدا الغابات والفهود، وليس لأحد أن يتحمل ثقل تلك الحقيقة.. فهل يعني في النهاية.. انها ستروض أفكاري؟!
عفوا.. يا سادتي هناك تشويش خارجي مفتعل..لذا اسمحوا لي قبل أن يجف الحبر أن أسلمكم مقالي!
٭ ملاحظة:
شكر خاص لكل من ساهم في عرض هذا المشهد.. السمك، البحر، القلب، فقد حان الوقت لإسدال الستارة على ثرثرتي.
[email protected]