هناك نعمة خفية كبيرة يفتقدها الكثير وهي نعمة «خارج المنافسة»، وهي ان تختار أن تعيش بلا مقارنة مع الآخرين، وألا تنظر إلى ما عند غيرك من النعم وتعيش ببساطة وصدق وتبعد نفسك عن حياة الغير وكيف يعيش وما يملك من أموال وأولاد، وألا تجعل نفسك في بحر المقارنة مع الناس، فانظر إلى من هم اقل منك في النعم لتحمد ربك كثيرا علي ما وهبك.
«خارج المنافسة» عنوان لحياة سعيدة حيث لا يهمك أن تملك اكثر ولا أن تبدو اجمل ولا أن تظهر بأنك اسعد من غيرك، هذه النعمة الخفية تولد لديك القناعة وصفاء النفس وحب الخير فتكون حياتك أنقى وعشرتك أرقى وقلبك اهدأ ولحظاتك اجمل وأصفى.
«خارج المنافسة» نعمة يجب أن يتحلى بها الجميع، خاصة الكثير من النساء اللاتي يقارن انفسهن بما تعمله غيرهن من بذخ في الحفلات (دزة العروس) وصخب في الأفراح (حفلات الزفاف) وإدمان للمناسبات (كالولادة والعلاج وأعياد الميلاد)، حيث يقمن بأشياء فيها خسائر مادية ليس لها أي داع، والسبب هو أن تكون هي افضل من غيرها، وهذه مشكله ترهق الأسرة وتزيد التنافر في المجتمع الواحد وتجعل الحسد بين الناس ينتشر كما هو الآن.
وقد أبدع الشاعر السوري جهاد جحا حين قال:
قلب الحسود بذي الحياة معذب
وهو الذي بعذابه يتسبب
فتراه يمرض أن رأى ذا نعمة
وكأن منه الروح صارت تسلب
عين الحسود كمثل سهم صايب
فتعوذوا بالله.. منها تحجبوا
الله يرزق من يشاء كما يشاء
يا معشر الحساد فتأدبوا
«خارج المنافسة» نعمة مفقودة ندعو الجميع أن يتحسسها ويعايشها بطيب خاطر وقناعة والتزام لأنها هرم السعادة، فالبساطة ليست ضعفا فهي قوة والسعادة ليست هدفا فهي أسلوب حياة على الجميع أن يبحث عنها ويتعايش معها.
[email protected]
bnder22@