اليقين هو أن تعلم أن الله قادر حتى لو كانت الأسباب تقول مستحيل، وفي كل تقلب من تقلبات الحياة التي تعتبر صعبة هناك باب لا يغلق وهو باب الثقة بالله، فقد تشتد بك النوائب وتضيق بك الأحوال وتأتيك المصائب غير المتوقعة، لكن يبقى الأمل والفرج ويبقى الظن بالله هو النور الساطع الذي لا ينطفئ ويقين لا يخذل صاحبه، حيث إنه يكون قريبا أكثر من توقعاتنا ويصل إليك سريعا دون تردد.
يجب التمسك بقدرة الله وحكمته وإرادته، وأن الله قادر على تسهيل الأمور رغم الظروف الصعبة، فلذلك إن مررت بظرف صعب فتمسك بحسن الظن بالله وإن كثرت المشاكل و«ما دام تمشي مشها».
وأبدع عمر تقي الدين الرافعي حين قال:
عليك بحسن الظن في الله دائما
فليس لغير الله نهي ولا أمر
وإن فاتك الأمر الذي قد رجوته
فصبرا جميلا لا يفوت به أجر
وحسبك أن أخلصت لله نية
به واستخرت الله فالواقع الخير
كل ما يأتيك من الله هو خير، حيث يهبك الله رغم المصائب راحـــة البال وطيب الخاطر، فـــالخير لا يتـــأخر بل يأتي في الــوقت الذي كتبه الله لك، فاصبر فإن الأمور مع الصبر تفرج بإذن الله وتفتح الأبواب المغلقة وتكشف الأمور والحيرة، وقديما قيل «بمفتاح عزيمة الصبر تعالج مغاليق الأمور».
نبتهل إلى الله العلي القدير أن يرفـــع عنا البلاء ويسخر لنا خير الأقدار ونردد دائما «وما دام تمشي مشها».
[email protected]
bnder22@