الانتظار بعض الاحيان يكون مملا بالنسبة للناس عندما يصعدون الى الطائرة مغادرين الى بلد ما، ولكن هذا الانتظار اخذ نحو 45 دقيقة قبل الاقلاع، فبدلا من ان تطير الساعة 10 صباحا اقلعت الساعة 10.45 صباحا، طبعا نتحدث عن الخطوط الجوية الكويتية، الناقل الوطني العملاق، «بوينغ 777».
ان هذا الناقل هو رمز للدولة الذي يطوف العالم بأسره، فكانت اوقات انتظاري جعلتني أتخيل وأفكر وأتأمل كيف يكون هذا الناقل الوطني العملاق الذي يخترق عنان السماء حاملا العديد من المسافرين من مختلف الجنسيات ومن يقوم بالعمل به من طاقم الطيران من غير الكويتيين إلا ما ندر منهم هم ثلاثة او اكثر بقليل او اقل بقليل، وان بقية الطاقم من الاجانب؟! ومن هنا نود ان نقول ما له وما عليه، كان الناقل الوطني العملاق يحمل اسم الكويت ويطير بلا مواطنين من اهل البلد، هذا امر غريب وعجيب، هل ترفرف الدولة بأجنحة الغير؟ هذا مستحيل!
45 دقيقة انتظار كافية بأن تجعل الانسان يتخيل امورا كثيرة عندما يخلو بنفسه.
كيف لهذا الجسد العملاق الذي يجوب سماء العالم شامخا كبيرا بعطائه وبرقيه لا يعمل بأيد كويتية 100% هذا عجيب! في السابق قبل ان تتغير الاحوال حمل هذا الاسطول العديد من الشباب الكويتي من خلال طاقم العمل والطيارين الذين كانوا يعملون على متن طيران الدولة، ولكن وصل الى عقلي ان هناك امرا غريبا جدا لم افهمه، وفي لحظة ارتفع صوت أيقظني من هذا الحلم والتفكير، وكان صوت رق له القلب والنفس عندما سمعته، كان صوت المضيف الكويتي الذي يرد الروح، صوت عبدالعزيز الرشيدي، وجاء بعده صوت الكابتن طيار زهير بيضون.
وهنا قلت ان «الدنيا بخير والحمد لله»، لذلك نقول: على دولتنا ان تعيد النظر في هذا الناقل الوطني حتى يعمل فيه ابناؤها من الشباب الذين هم عماد الوطن الواعد والصاعد، وان يتسلم دفة العمل لتستمر الحياة في الكويت، وأيضا نطالب حكومتنا الغالية بأن تعيد النظر في كل المؤسسات الحكومية وتجعل الطابع الوطني هو السائد في مرافق الحكومة.
آخر الحديث: ان نساءنا اللائي يعملن في القطاعات الحكومية بعضهن لا يفقهن العمل او التعامل مع المراجعين ما تؤدى الى كارثة عظيمة على نتائج العمل، كما نشير ايضا إلى أن عدم إدراكهن بطبيعة الاعمال الادارية وتبسيط الاجراءات التي تسهل على المراجعين معدوم، وهذه مصيبة من مصائب الكويت.