Note: English translation is not 100% accurate
كاونترات المطار
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : د. هند الشومر
أي مطار في العالم يعتبر واجهة الدولة والشعب وهو المرآة التي يراها فيها كل زائر لهذه الدولة، ولذلك فإن من يعمل بالمطار وخاصة في الكاونترات التابعة لوزارة الداخلية عند السفر والعودة يجب أن يكونوا على مستوى مشرف من المسؤولية واللباقة والبشاشة وحسن التعامل مع الآخرين وسرعة الإنجاز مراعاة لظروف المغادرين والقادمين. وقد ذكرت لي إحدى الصديقات أنها وأثناء سفرها لمغادرتها للبلاد كانت الموظفة التي تعمل على الكاونتر تتبادل الرسائل والفيديوات في هاتفها النقال مع زميلها والذي يعمل على الكاونتر القريب منها وتم تعطيل صديقتي والمسافر الآخر بسبب انشغالهما بالهواتف وتبادل الرسائل دون مراعاة ظروف المسافرين ودون حتى الاعتذار لهذا التأخير، فهل استخدام الهاتف النقال وتبادل الرسائل من صميم عمل الموظفين في كاونترات المطار بالكويت؟!
إن الكويت لا تملك غير مطار واحد، وهذا المطار هو المرآة الوحيدة لها، لذلك فإن المسؤولية تصبح مضاعفة والرقابة ضرورية على الموظفين، وكذلك يجب تدريبهم قبل تسلم العمل في هذه الكاونترات. والمسافر لدول الخليج يقابل فيها من موظفي كاونترات المطار بالترحيب والابتسامة واللباقة مما يجعل المسافر لا يحس بتعب السفر حيث إن هؤلاء الموظفين بحسن تعاملهم قد خففوا عنه من أعباء السفر ويجعلونه راغبا في العودة إليهم مرة أخرى، أما القادم للكويت عندما لا يرى هذا الترحيب ويرى الموظفين منشغلين بهواتفهم النقالة فيجعله يحس بأنه لم يتم احترامه أو تقديره مما يجعله يعزف عن القدوم مرة أخرى. لذلك أرجو من المسؤولين عن كاونترات المطار ضرورة إعادة تقييم الموظفين وتدريبهم على حسن التعامل مع المسافرين وتعلم الابتسامة والترحيب سواء بالقادمين أو المغادرين والحد من استخدام الهواتف النقالة أثناء العمل، حيث إن المطار هو مرآة الكويت الوحيدة التي يراها المسافر، ومن ثم يتم الحكم على الجميع من كيفية التعامل معه، ولنحافظ على صورة الكويت وشعبها وعدم تشويه الصورة بسوء تعامل البعض من الموظفين في كاونترات المطار.