كل إنسان في هذه الحياة يبحث ويفتش عن حضن يحتضنه ويحتمي به باستثناء حضن الوالدين، فدفؤهما فطري وأمر مفروغ منه، وإن كان البعض يعاني من الحرمان بفقد أحد الوالدين أو كليهما أو لانفصالهما أو حتى لقسوة وتجلط مشاعر أحدهما أو كليهما، فليس هذا موضوع حديثنا إنما الحضن الذي أشير إليه من نوع آخر نادر بل مفقود في زمن المصالح والماديات هو حضن يحتويك ويناصحك ويفتقدك ويسندك ويثق ويفتخر بك لا لشيء، إنما حبا فيك وتقديرا لذاتك ولله الحمد والمنة رزقني الله سبعة أحضان، أحمدك يا رب حمد الشاكرين على هذه النعمة الجليلة، فبعض الناس مازال البحث جاريا عندهم عن حضن واحد وأنا محاطة بسبعة أحضان رائعة هن أخواتي وحبيباتي عضوات منتدى قلم المرأة الفكري.
نعم، أحضان حنونة صادقة تحبني لشخصي وكياني، فهن سبعة أقمار مضيئة في سماء حياتي يمتلكن عقولا ناضجة ومفكرة نؤمن جميعا بالاختلاف وننبذ الفكر الأوحد والخلاف، فاختلافنا وتنوعنا هو سر تميزنا، فنحن كالسلسلة المتكاملة نحلق في أجواء صحية عند النقاش والحوار، أعلم عزيزي القارئ أن هناك تساؤلا يدور في ذهنك عن هذا المنتدى، هو منتدى قلم المرأة الفكري، ولد في 24 من مايو في عام 2008 على يد مجموعة من الأخوات الفاضلات، وذلك لاعداد وتدريب إعلاميات محافظات لسد ثغرة في المجتمع وإرواء تعطش الساحة لهذا النوع من الإعلاميات. وبعد كفاح مرير وتحد واضح، أعلن المنتدى عن ولادة كوكبة من الإعلاميات والكاتبات المحافظات ممن يمتلكن أقلاما مبدعة وطرحا جريئا وشفافا في تناول قضايا المجتمع وبإخلاص متجدد وبسواعد منتداوية ثابتة تطور المنتدى وأهدافه، وصار يتطلع إلى قيادة الحراك المجتمعي من منطلقات أسلامية وفق خطة إستراتيجية طموحة ساهم مشكورا د.احمد بوزبر في الأشراف عليها ووضع خبرته الرائدة فيها وبهمم عالية تناطح الثريا، وبروح الفريق الواحد المتناغم تمكن المنتدى من إثبات وجوده في المجتمع ووضع بصمته على أرض الواقع وذلك من خلال الكتابات الصحافية في الصحف الرئيسية والتواصل الدؤوب في وسائل الاتصال الاجتماعي والتفاعل الموضوعي مع أحداث الساحة في المحافل المجتمعية المختلفة.
فالجميع منبهر بهذه الكوكبة النسائية المفكرة فالكل بفضل الله يثني ويبدي إعجابه بهذا الإنجاز النادر والصرح الشامخ ومنهم د.محمد العوضي الذي تشرف المنتدى باستضافته، وقد فتح الله علينا فتحا، مبينا عندما وافق د.عبدالكريم بكار أن يكون مستشارا للمنتدى وذلك عن قناعة تامة بجدية واجتهاد العضوات الدائم وتطلعهن الرائد في النهل من بحار الفكر.
حق لك يا منتداي الغالي ويا أحضاني الدافئة أن تتربعي على عرش قلبي وتأسري فؤادي فكنت ومازلت وسأظل اهتف وأردد: اني منتداوية وافتخر.
[email protected]