Note: English translation is not 100% accurate
حزب الشيطان وصمت إنسان
2 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : ابتسام العون
بقلم ابتسام العون
نظرة ثاقبة ابتسام محمد العونوسط صمت مطبق، وسكون مقيت، تُغتصب الفتاة وتذبح وتقطع جثتها إربا وتقذف في أنحاء العالم ويهدم مسكنها ويشرد أهلها وجيرانها وتحرق مساجد حيها وتهدم كنائسه وتمزق مصاحفه وأناجيله.
إنها سورية، تلك الفتاة الجميلة التي فقدت عذريتها ونُحرت نحر الخراف في وضح النهار على مرأى ومسمع كل الأمصار على يد حزب الشيطان وصمت إنسان.. هل نحرت الكرامة أم ماتت المروءة بسيوف القهر والظلم والاستبداد؟!
سقطت الأقنعة وبان حزب الشيطان على حقيقته، وها هو يكشر عن أنيابه ويغرس مخالبه في قلب الشام ويبث سمومه في أحشائها، ففي الشام تحدث أحداث جسام لا يستسيغها عقل ولا يقبلها شرع ولا يتخيلها إنسان، إبادات بشرية هنا وهناك ومجازر مروعة تقشعر لها الأبدان ويشيب لها الولدان، والعالم من حولنا صامت صمت القبور لا يحرك ساكنا إلا من تصريحات خجولة ومفاوضات فاشلة، حبل المجازر لا ينقطع وشلال الدم لا يتوقف وأمة المليار بلعت ألسنتها وماتت مروءتها، والبلاء سار ونهر الدم جار، وحكام الإسلام باعوا ضمائرهم وخانوا شعوبهم وفقدوا إنسانيتهم ونكثوا بقسمهم أمام ربهم، ماذا ينتظر العالم ليستفيق من سبات نومه العميق؟! وماذا يريد حتى تتحرك مشاعره ويحيا قلبه؟! هل ينتظر حتى يبيد حزبُ الشيطان الشعبَ السوري عن بكرة أبيه؟! إلى متى يتفرج مدعو الحرية وسماسرة الحقوق الإنسانية؟! إلى متى هذه المفاوضات والمهاترات البغيضة؟!
تباً لكم ولإنسانيتكم! هل تنتظرون إلى أن تمحى سورية من الخريطة السياسية أو أن يبتلع حزبُ الشيطان أمةَ الإسلام ويمد جذوره من الخليج إلى المحيط؟! أين أنتم يا أمة المليار؟! الشعوب تباد والأعراض تنتهك والنساء والأطفال تنحر والأسر تشرد في أنحاء المعمورة والحضارات تحرف وصفحات التاريخ تمزق بأيد شيطانية، وكل ذلك لأجل عيون الطفلة المدللة «إسرائيل» وأبناء القردة والخنازير، تعاونت الشياطين مع الأباليس في قتل الإنسانية ونحر الحرية بمباركة دولية أممية دون خجل ولا حياء! لكن هيهات هيهات أن نقف مكتوفي الأيدي! فإذا الحكام صمتوا ودسوا رؤوسهم في التراب كالنعام، فإن الشعوب لن تصمت وتتجرع كؤوس الذل والمرارة!
فقد صدق من قال: «لا تسقني كأس الحياة بذلة.. بل اسقني كأس الكرامة بحنظل».
فها هي الشعوب الحرة تتحرك بكل ما لديها تضامنا مع أهل الشام إيمانا بأن الحرية لا توهب بل تنتزع انتزاعا، فهاهي تمد الشام بالمال والسلاح والعتاد والمساعدات، ومن لا يملك فهو يملك الدعاء، وهاهي الأقلام الحرة تكتب وستظل تكتب حتى تمتلئ الجدران وتظهر شمس النهار عند هلاك حزب الشيطان وسط صرخة إنسان. @ebtisamaloun