Note: English translation is not 100% accurate
من قتل الصبية؟ أهي سكاكين إثيوبية؟
23 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : ابتسام العون
حبست الأنفاس وشخصت الأبصار وجفت المدامع وانعقد اللسان من هول المصاب، حتى القلم صمت والحروف تعانقت تبكي لوعة الفراق، كيف لا ومسلسل جرائم الخادمات مستمر في حصد أرواح فلذات أكبادنا وريحانة قلوبنا، بالأمس القريب هزت جريمة نكراء أركان ووجدان المجتمع الكويتي، راحت ضحيتها فتاة في عمر الزهور، خطفت الصبية من الأحضان وسكاكين الغدر اغتالت الأحلام وسهام الموت أدمت قلوب الآباء والأمهات.
من قتل الصبية؟ أهي سكاكين إثيوبية؟
أتساءل: هل حقيقة السكاكين الأثيوبية وحدها قتلت الصبية المرحومة، بإذن الله، سهام حمود فليطح؟ أم هي جريمة متكاملة مع سبق الإصرار والترصد اشتركت فيها حكومة صامتة وأسر تخلت عن أدوارها ومكاتب عمالة منزلية جشعة وقوانين بشرية قاصرة واضطرابات نفسية وعقلية متراكمة.. إلخ؟
أنا أعتقد أيا كانت الأسباب والمسببات أننا جميعا مشتركون في قتل الصبية، والحكومة مطالبة بوقفة حازمة تجاه العمالة الإثيوبية ووقف استقدامهم خاصة أن هذه الجريمة هي الثانية عشرة خلال سنة ونصف السنة، ولوقف نزيف الدم لابد من جدية الحكومة باتخاذ الإجراءات الاستباقية قبل السماح بدخول «الخدم» مثل إخضاعهم لاختبارات الصحة النفسية والعقلية والتأكد من سلامتهم من أي أمراض عضوية.
والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا هذا التقاعس الحكومي وغياب الرؤية في الحد من جرائم الخدم؟ هل صحيح ما يقال انه أمر سياسي وفيه مجاملة لبعض الأطراف المعنية وفيه حفاظ على بعض المصالح؟ وان كان الأمر كذلك فإنها رؤية قاصرة وسياسة عرجاء، ومن المنطق ألا نرضي بعض الأطراف المعنية على حساب أمننا القومي ودماء أبنائنا الزكية، والحكومة تعلم عن كل شاردة وواردة وترى بأم عينيها تلاعب وتسيب مكاتب استجلاب الخدم وما يترتب عليه من جرائم يشيب لها الرأس وترتعد منها الفرائص ومع ذلك هي صامتة صمت القبور، يعني لابد ان يقتل أحد أبناء المتنفذين حتى تستفيق الحكومة من سبات نومها العميق وتضرب بيد من حديد؟!
وكذلك إهمال الأسر واعتمادهم الكلي على الخدم في إدارة المنازل وتربية الأبناء ساهم بشكل كبير في انتشار جرائم الخدم، والمفترض منا كأسر متحضرة أن نشرك أبناءنا في تحمل المسؤولية وإدارة شؤون المنزل وتربيتهم على حسن الخلق وحسن التعامل مع الآخرين وخاصة الخدم.
وفي الختام، هناك لاعب كبير ومحترف في مسلسل جرائم العمالة المنزلية وهو مكاتب الخدم، حيث لعبوا الدور الأساسي في انتشار مثل هذه الظاهرة، حيث يؤكد النائب كامل العوضي أن جرائم العمالة المنزلية لن تتوقف إذا استمر الحال في جلب العمالة بهذه الفوضوية ومكاتب الخدم غير مؤهلة لاستقدام خدم مؤهلين يمكن الوثوق بهم. انتهى كلامه، فمكاتب استقدام العمالة المنزلية لا يعنيها أمن المجتمع القومي ولا سلامة أبنائنا ولا حتى تماسك أسرنا، همها الأكبر هو المتاجرة بالبشر وكسب المال وتجميع الثروات بانتهاك صارخ لكل مواثيق حقوق الإنسان الدولية وكل ذلك يتم تحت مرأى ومسمع الجميع وبمباركة حكومية فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
@ebtisam_aloun