Note: English translation is not 100% accurate
الأقصى الجريح يستغيث بالجميع!
2 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : ابتسام العون
أما آن الأوان أن نداوي الجراح..
أما آن الأوان أن نلملم الشتات..
أما آن الأوان أن تصدح المآذن بالله أكبر ونلبي النداء..
أما آن الأوان أن تحشد الجموع ويتخذ القرار الشجاع..
أما آن الأوان أن يتوافد الركع السجود من الزوار؟!
بلى يا أقصانا الجريح فقد آن الأوان ودقت ساعة العمل بانطلاق أول شرارة من شرارات الانتفاضة الثالثة، فنحن لا نريد خطبا إنشائية ولا مقالات تعبيرية بل نريد حتما حلولا جذرية، فمن المؤسف أن يتحدث البعض بلغة عنصرية وبطريقة ازدرائية وكأن الأقصى الجريح ملك لأهل فلسطين وحدهم وحجر محجور لهم، فإن الواقع المؤلم يتطلب منا أن نتحدث بلغة منطقية محمدية وبروح المسؤولية الإسلامية، فنحن لا نريد ان نكون أمة ردود أفعال بل أمة أفعال، أمة حي على العمل.. حي على الجهاد.
تيقن أيها العربي وأنت يا مسلم أن الأقصى ملك للجميع، والأقصى الجريح يستغيث بالجميع، وحمايته مسؤوليتنا جميعا وليست مقصورة على أهل فلسطين، فالمرابطون هناك مجرد أمناء على المسجد الأقصى وقد ورثوا هذه الأمانة من آبائهم وأجدادهم ولا يجوز لهم التصرف الشخصي بالبيع أو التعويض أو حتى التوطين في هذا الحق المشترك فهو حق لكل الأمة العربية والإسلامية.
وبناء على ما سبق ذكره فنحن مساءلون ومسؤولون أمام الله في تحرير وحماية المسجد الأقصى ودعم المجاهدين والمرابطين هناك ولو بالدعاء، فهم إخواننا في الدين والعروبة، فلنعلُ على كل الخلافات ولنرتق على الفتن والمهاترات حتى نفوت على أعدائنا فرصة تشتيت الجهود وشرخ الصفوف ووأد الهمم وقتل الأمل.
وسأستعرض بعض الآليات لتحرير الأقصى الشريف من براثن الصهاينة المجرمين وقد استقيتها من تفكيري والبعض الآخر من بعض القراء والكتاب والمفكرين ممن جعلوا الأقصى الجريح هما وهاجسا وهدفا ساميا في حياتهم، ومن هذه الآليات الصبر على الصعوبات والمشكلات وشراسة الأعداء وترقب العون والفرج من الله، ولا ننسى كذلك الدعاء فهو سلاح المؤمن وسهم لا يخطئ، علاوة على ذلك إصلاح الذات والنهوض بالفرد فلن نعلو ونسمو حتى ننهض بأنفسنا ومن ثم ننهض بمن حولنا، ورأس القمة الرجوع إلى حظيرة الإسلام والتمسك بحبل الله المتين والاهتمام بالعلم والعلماء وطرق أبواب الإبداع، إلى جانب القضاء على الفقر والجهل بنشر العلم وتقسيم الثروات قسمة عادلة، ويجمع الكثيرون على أهمية نشر الوعي المجتمعي القومي بأن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين، تحريره وحمايته والحفاظ عليه مسؤولية الجميع وهناك الكثير من الحلول لتحرير الأقصى لا يتسع المجال لذكرها.
وأختم بدعاء لأحد الأئمة المرابطين هناك:
خنقنا طوق الذل والهوان...
واشتقنا لصوت الانتصار...
اللهم العزة لأمة الإسلام..
ebtisam_aloun@