Note: English translation is not 100% accurate
أطفال العالم في متاهات حقوق الإنسان
21 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : ابتسام العون
لن نسمح لجبابرة العالم بقتل طفولتنا
لن نسمح لطواغيت الشر بخنق براءتنا
لن نسمح لعباد المال بسرقة وبيع أعضائنا
لن نسمح لأعداء الإنسانية باستغلال طفولتنا في التسول
لن نسمح لأرباب العمل القساة باستغلالنا في الأعمال الشاقة
لن نسمح للوحوش البشرية باغتصابنا جنسيا
بتنا نسمع يوميا أخبارا مؤلمة ونشاهد مشاهد مخزية في أرجاء المعمورة لأطفال يعذبون وآخرون يغتصبون وفئة ثالثة تكلف فوق طاقتها بأعمال شاقة ومجموعة تمتهن كرامتها وطفولتها في التسول في الشوارع نهارا والتعرض للاغتصاب ليلا دون رحمة ولا شفقة ناهيك عمن يفترشون الأرصفة لبيع البضائع أو التجول في الشوارع لبيع العطورات أو الألعاب على أصحاب المركبات تحت الشمس الحارقة أو في الأجواء الباردة دون توفير أي غطاء أمني يحفظ طفولة وإنسانية هذا الإنسان، والطامة الكبرى تكمن في سرقة أعضائهم وبيعها أو إحداث إعاقة في أجسادهم واستغلالهم في التسول لكسب مزيد من المال، والأدهى والأمر تسخيرهم للبغاء والدعارة.
كل ذلك واقع نعيشه منذ قدم البشرية ويجمع الكثيرون على أن الاتجار بالبشر ومنهم الأطفال يعتبر التجارة الأكثر رواجا وربحا عالميا وتعد الثالثة من بعد تجارة الأسلحة والمخدرات، ومما يدمى له القلب وتدمع له العين أننا في القرن الواحد والعشرين وما زالت المشكلة قائمة وفي تنام مستمر، ومما يندى له الجبين ويحزن له القلب أن منظمات حقوق الإنسان تتشدق بحقوق الإنسان وتحتفل بيوم الطفل العالمي في برجها العاجي دون أن تستوعب كرامة الطفل الممتهن في أصقاع العالم، ومما يزيد الطين بلة حدوث الكارثة الإنسانية في سورية وما خلفته من آلاف الأطفال اللاجئين والمعاقين واليتامى والمشردين ناهيك عما يحدث في أكبر وأسوأ سجن بشري في التاريخ والحصار المغتصب المنصوب حول قطاع غزة في فلسطين المحتلة، ولا يفوتنا ما يحدث لأطفال العراق وبورما وكل أطفال العالم المظلومين والمستضعفين.
نحن أطفال العالم نصرخ بأعلى الصوت ونستغيث أنقذونا من صواريخ وقاذفات الدب الروسي وخداع وجبروت العم سام الأميركي تعبنا ونحرت طفولتنا على صخرة الاحتلال الصهيوني وطفلته المدللة إسرائيل، وطمست وشوهت براءتنا بأيادي إيرانية ظالمة وكيماوي حارق لا يفرق بين مدني وعسكري أياد آثمة تدعي الإسلام وهي لا تعرف من الإسلام إلا الاسم وتعد وصمة عار في جبين الإسلام، فالإسلام بريء منهم كبراءة الذئب من دم يوسف، وهو دين رحمة ونصرة وعزة للمستضعفين من المسلمين وغير المسلمين، ولا تفوتنا العنصرية والتعذيب والتشريد والإبادة التي يتعرض لها أطفال المسلمين في بورما وغيرها من البلدان وكل جريمتهم أنهم مسلمون.
رحماك رحماك يا رب فقد فاق عذابنا الخيال وضاعت قضيتنا في سراديب المحال وفي متاهات حقوق الإنسان.
ولا يزال مدعو الحرية والإنسانية نيام نيام..!
ebtisam_aloun@