بالتحدث مع العقل ومجالسة المرء لنفسه لعدة ساعات ومحاورتها ومعرفة ما يحزنها وما يفرحها والابتعاد قليلا عن التكنولوجيا من الأجهزة الحديثة وخدمات الإنترنت ستشعر بشعور لم تشعره من قبل، فقط استرخ قليلا وابتعد عن كل ما ذكرت وستعرف كيف تفكر وستعرف قيمتك الحقيقية وستعرف من هم حولك وتبدأ بترميم نفسك من الداخل.. تلك حقيقة قد يغفل عنها البعض.
إن مجالسة المرء لنفسه ومحاسبتها ومعاتبتها تعد أفضل من أن يجلس معك وكيل نيابة ليستجوبك بل إنك من الممكن أن تكذب على مسؤول النيابة لكنك لن تكذب على نفسك، وما يحدث اليوم في السلطتين التشريعية والتنفيذية هو كذب وتزييف للحقائق وعدم الجدية في العمل، وقد انتقلت من تلك السلطتين إلى غالبية الشعب، إذ هناك من يبتسم في وجهك ويقذفك في ظهرك بل ويعمل على إيذائك حتى في رزقك، وهذه آفة خطيرة انتشرت بين مجتمعنا الذي كان متماسكا محباً لبعضه البعض، أما اليوم ومع هذا التقدم في التكنولوجيا فقد أصبح تواصلنا في كثير من الأحيان يقتصر على التواصل برسالة نصية أو تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ما يحدث اليوم في مجلس الأمة وظهور بعض النواب للدفاع المستميت على رئيس الحكومة يجعلني أقول إنه «لا الزمن زماننا ولا المكان مكاننا» ويرجعنا إلى الوراء، إذ اختلف الزمان والمكان.
إن مجلس الأمة يفترض أن يكون معنيا في المقام الأول بالدفاع عن حقوق المواطنين وليس الدفاع عن حقوق سمو الرئيس ووزرائه.. نعم نعاني من كارثة حقيقية لابد من اجتثاثها كي نعطي أنفسنا الفرصة لإرجاع أنفسنا كما كانت في السابق قبل وطننا الذي كان يفوق البلدان المجاورة.
زبدة الكلام: أكبر خطأ سرك للأنذال تبديه.. وتصاحب الخاين قليل الحمّيه
وتسوي المعروف في غير راعيه.. وتجامل الغلطان لأنك خوّيه
[email protected]
madhialhajri@