Note: English translation is not 100% accurate
ست الحبايب
25 مارس 2007
المصدر : الانباء
بقلم : ماضي الهاجري
ماضي الهاجري
لا أستطيع أن أعبـر عما في داخلي لست الحـبايب «أمي» ولو كـتـبت 2000 بيت من الشعر ولو كتبت المعلقات وسطرت الأوراق فلن أوفي أمي حقها، حـتى ولو حججت بها سـبع مرات على ظهـري، أمي هي الدم الذي يجري في عـروقي، وهي الدمع في عـيوني وهي الماء في جسدي، وهي دقات قلبي التي تنبض، وهي الأمل الذي أعـيشه فـي الدنيا التي لا تساوي عندي بأكـملها ابتسـامة «أم محمد».
فهي المرأة الـوحيدة التي امـتلكت قلبي، وهي التي أعشـقها أكثر من عـشق الإنسان للحياة، فحين أراها تبتسم أرى السعادة في كل مكان، وحين أراها سـاجـدة في الصـلاة أعرف قيمة الخشوع لله تعالى، وحين أراها مع أحفادها أحس بقيمة الحياة.
إن أكـبر همي هو رسم الابتـسامـة على وجه أمي التي علمتني معنى الحياة، والتي ضحت بالكثير لأجلي ولأجل اخوتي.
إن الأمهـات الآن لا يقدرن الأمـومة وهذه حقيقة من الممكن أن تغضب الأمهات ولكنها تبقى حقـيقة، وأنا لا أقصد جمـيع الأمهات، ولكن أقــصـد الأمـهــات اللاتي يجــعلن «الخادمات» الأمـهات الحقيقـيات لأبنائهن، فـيتـركونهن يرضـعن الأطفـال ويؤكلنهم ويلبسنهم ويـسهرن على راحـتهم ويلعبن مـعـهم، وترى الأم التي حـملـت الطفل في بطنهـا تسعة أشـهر همـها الأول والأخـير الذهاب الى الـسـوق او السـفــر أو تناول «شـاي الضـحى» أو حـضـور الحـفـلات والأعـراس أو متـابعـة الموضـة او التقـدم والترقـية في الوظـيفة والأولاد «بالـطقاق اللي يطقهم».
إن الأم مدرسة إن أعددتهـا أعددت شعبا طيـبا الأعراق، ومـا يحصل الآن ان مـعظم الأطفال الصـغار يتحدثون لغـتين، ولغتنا لغة الخـادمة، هل هذا الأمر صـحي؟! أوجه سؤالي الى الأخوات الأمهـات اللاتي ألهتهم الدنيـا عن تربيـة أبنائهن وبناتهن، فـحين نرى الجيل الحاضر فإننا نرى أشياء غريبة دخيلة على عاداتنا وتقـاليدنا، والسبب هو غياب دور الأم الحقيقي.
والأمـر الغـريب انـه قـبل الزواج وصل الأمر الى ان اصـبح وجود الخادمـة شرطا اسـاسيـا لقبـول الزواج، ووجـود مربيـة للأطفـال قـبل وجـود الأطفال أصـبح أمـرا مشـروطا للموافقـة على الزواج، هل وصل الحال بالنساء إلى هذا الحد؟ إن الأمهات الحقيـقيات عكس ذلك، فالأم هي من تهتم بابنها وتقوم بتربيته وترفض تربية الخادمة نيابة عنها، ألم تتعظ النساء من الخادمات اللاتي نرى جـرائمهن كل يوم في الجـرائد بحق أطفالـنا الذين هم شبـاب المستـقبل؟ ألم يحن الوقت كي يـقول الرجل لزوجته «ربي عيـالچ» ولا تجعلي الخادمة تربيـــهم؟ وحين أذهب الـى الســوق أرى الخـــادمــة مع الـطفل، وحين أذهـب الى المسـتشـفى أراها تحـمله، وحين أذهب الى الحـديقة أجـدها هي التي تلاعبـه، إذن أين الأم؟ وما هو دورها تجاه أبنائها؟ العـالم يرى ان 21 مـارس هو عـيـد الأم، وأنا أؤكـد أن كل يوم أرى أمي «أم مـحمـد» فيه هو عيد لي وعـيد لها، فهي الأم والأخت والزوجة والصـديقة، وهي الشيء الذي إذا افتقـدته انتهي. فأمي بالنسـبة لي هي غذاء الروح، وهي كـل الحـيــاة، وهي راحــتي وسـعـادتي، فـهنيـئـا لي بأمي، وهنيـئـا لاخواتي بها، وهنيئا لأي ابن له أم مثالية.
وزبدة كــلامي لأمي «يفـداك مــاضي» وتفـداك الدنيا ويفـداك كل نفس على الكرة الأرضية، وعـسى ان يكون يومي قبل يومك يا «أم محـمد» يا أميـرة الأميرات، يا بهـجة الأبناء والأحفـاد، وأقولها لك يا أمي «لبـيه ولبى عيونچ وقلبچ يا قلبي».