بقلم: المستشار د. محمود ملحم
عبارة يرددها الشباب في العالم العربي بعد ان اصبح الزواج بالنسبة لهم حلما يركضون وراءه وربما يفنون زهرة شبابهم لتحقيق متطلباته. واذا كانت العادات والتقاليد التي ورثناها في هذا الموضوع تشكل وساما نضعه على صدورنا ونفتخر به، فإن البعض يرى في هذه العادات تخلفا وجهلا والموضوع بالنسبة له صفقة او دعاية او جاه ليس الا. هذا هو «البروستيج» الجديد. فاذا كان العريس في بعض الدول يعبر عن حبه للشخص الآخر عن طريق قطع إصبعه وتقديمها له وان الزوجة تبادله المثل في حال وفاته قبلها، واذا كنا قد سخرنا من طقوس بعض الدول التي تقضي عاداتها قبل موعد الزفاف بقذف العروس بمواد كريهة المظهر والرائحة مثل البيض والصلصة السوداء او تكسير الأواني الخزفية أمام منزل العروس لجلب الحظ للزواج فان العالم بات يسخر منا بعد ان بتنا نضع شروطا للزواج تحتاج الى مراكز ابحاث ودراسات لفك طلاسمها . هل نعلم أن مهر الزوجة في لبنان قد يكلف الزوج اذا كان حقيقيا دينا قد يتوارثه ثلاثة او اربعة اجيال في حال عدم الوئام ام انه من متطلبات الزواج شقة او منزل لا يقل سعره عن مئتي الف دولار، مع العلم أن متوسط دخل الفرد في لبنان لا يساعد العريس على الحصول على منزل قبل ثلاثين سنة من التقسيط.
هل نعلم أن حفلة من حفلات الأعراس التي تجري في العالم العربي قد تكفي لسد حاجة قرية بأكملها وعند مطالبة العريس بالتبرع بمبلغ زهيد للفقراء يبادرك بالقول الله يعطيك. وسؤالي هو: هل تعتقدون ان بتر الاصبع او تكسير الاواني او الطلاء بالرائحة الكريهة افضل ام النوم على دين لا تستطيع تسديده ميزانية دولة في بعض الأحيان؟ رحم الله اجدادنا عندما كانوا يقولون لنا «زوجوهم فقراء يغنيهم الله».
[email protected]