من شهور ودهور الأعوام، هناك مناسبات عزيزة عند الأمم الراقية تنتشر فيها الفرحة، وتعمها البهجة، وتؤكدها العزيمة أفرادا وجماعات على التعبير بأبرز إنجازات، وأكمل عطاءات وأفضل تقارير وأخبار عما هو قادم، وتوضيح لأفضل ما قدمه المجتمع والجماعات داخل الوطن للعالم القريب منهم وللبعيد، بكل افتخار وإبهار للبشرية كافة.
أما ما يحصل عندنا في ديرتنا بالذات خلال هذه الأوقات الوطنية المجيدة من الشباب والشابات بأفخم المركبات وأعرق الموديلات! وأشهر الماركات لقيادة هذه السيارات خارج تغطية الأمم العريقة وأمثالها فهو فوضى عامة بالشوارع والطرقات واستباحة للقوانين وأنظمة المؤسسات الأمنية! وتعريض لأرواح الآخرين للكوارث والحوادث والنزاعات لخصها ضيفي الأجنبي بذهول وتعجب لما شاهده من تجاوزات (إنها جرائم مستباحة بطرقكم وشوارعكم الجميلة!)، حيث يتم أحيانا كسر تجاوز الضوء الأحمر للإشارات المرورية بأقصى السرعات! وتغيير السير في الحارات بتسابق جنوني ما بين المركبات! وهجر حزام الأمان، وعدم تطبيق القوانين من بنين وبنات.
والأدهى من كل ذلك تقليد بعض قائدي السيارات والشاحنات والعربات الأخرى لهذه التجاوزات وسط الذروة من الأوقات بنفس المخالفات الجسيمة والمزعجة يوميا بحجة اللامبالاة! رغم توجيهات مؤسسات الدولة المعنية بلوحات الإرشادات، وأحدث الإعلانات ومثلها الكاميرات وكل أنواع الإشارات بالطرقات ومتابعات كل ألوان سيارات المرور بأضواء ومكبرات الصوت لهذه الشرائح المتمردة على قوانين الدولة باستنادها على الواسطات لجبر خواطرها وقت الكوارث والمصائب المرورية واللي فات مات!
وإضافة لما تقدم من تجاوزات رغم المتابعات الرسمية استخدام النقال أشكره أثناء القيادات محادثة ورسائل ومكالمات بعز الاختناقات والسرعات! تسببت بكوارث عليهم وللأبرياء من مستقلي السيارات أو المشاة أو حتى منازل ومحلات تستقر داخلها سيارات الجحيم في مثل تلك الحالات المتمردة على قوانين الدولة وهيبتها مع أشد الأسف لعدم تفعيل كل التعليمات.
والمضحك المبكي تركيب هذه السيارات أعلام وصور وعبارات تتغنى بالمناسبات الوطنية وكأنها شعار لهذه الفوضى المستباحة، لا فارق بينها ومن استباح الوطن بتاريخه الحزين عدوانا ×عدوان! لخصها ضيفي الأجنبي بضرورة إعلان طوارئ للقوات العسكرية الثلاث خلال هذه المناسبات، وحجز هذه السيارات وقائديها ثلاثة شهور لا تستخدم فيها طرقات وشوارع الدولة، بل وسحب وإسقاط تراخيص قيادة هؤلاء المتهورين عند التكرار ومثلهم مستخدمو الطرق من الشاحنات المخالفة بغير أوقات تحركها للنقل والمشاريع العملاقة للبلاد، للشعور بهيبة قانون الدولة لتبقى مناسباتها الوطنية أمنا وأمانا للجميع.
كلنا للكويت والكويت لنا، وللشاذ أقصى العقوبات دون واسطات مهما كانت مستوياتها طالت أعماركم.