الدنمارك مملكة في الاتحاد الأوروبي، نظامها السياسي هو «ملكية دستورية برلمانية»، الحزب الفائز في الانتخابات هو الذي يشكل الحكومة. مساحتها 43 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكانها 5.5 ملايين نسمة بحسب إحصاء 2010.
تصنف الدنمارك من بين أعلى بلدان العالم من حيث مستوى دخل الفرد، وفي عام 2008 حصلت على لقب «أسعد مكان في العالم» استنادا لمعايير الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم بحسب تقرير مجلة فوربس، وفي عام 2009 حصلت على المرتبة الثانية كأكثر البلدان المسالمة بالعالم (بعد نيوزيلندا)، وفي مؤشر الفساد احتلت أيضا المرتبة الثانية كأقل البلدان فسادا. الدنمارك تحتل المرتبة 16 من حيث الناتج المحلي على مستوى العالم، ووفقا لتقارير البنك الدولي فإنها أيضا تصنف كأكثر بلدان أوروبا مرونة وأمانا. في الدنمارك أيضا أعلى «حد أدنى للأجور»، أي أن «أقل أجر» في الدنمارك هو أعلى من «أقل أجر» في أي مكان آخر بالعالم، كما أنها تصنف كأدنى دول العالم من حيث «عدم المساواة في الدخل» وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
باختصار.. الدنمارك واحدة من أفضل بلدان العالم من حيث الأمن والسلام ومستوى الدخل والخدمات والرعاية الاجتماعية.
الآن.. ما السر في كل هذا؟ من أين لهم كل هذا؟ ما الذي تملكه هذه المملكة من مقومات لتجعلها أسعد مكان في العالم ومواطنوها أعلى دخل وأكثر أمنا وراحة؟ علام يعتمد اقتصاد هذا البلد؟
>>>
في الحقيقة، الدنمارك دولة نفطية، ولديها غاز طبيعي أيضا نظرا لموقعها المتميز على بحر البلطيق. لكن هل تعرفون كم تنتج الدنمارك من النفط؟ حسنا، تنتج 340 ألف برميل نفط يوميا فقط، بينما تنتج الكويت أكثر من 3 ملايين برميل يوميا. ترتيب الدنمارك من حيث إنتاج النفط هو 35، بينما الكويت ترتيبها العاشر. مساحة الكويت نصف مساحة الدنمارك، وعدد سكان الكويت نصف عدد سكان الدنمارك، لدينا ممرات مائية مهمة وموقع تجاري عالمي مثلهم.. إذن ما هو الشيء الموجود في الدنمارك وغير موجود في الكويت ليجعلهم أسعد بلد في العالم بينما نتخبط نحن في الثروة كالأطفال بلا تخطيط ولا حسن تدبير ولا بناء ولا حضارة؟
>>>
في عام 2010 وافق البرلمان الدنماركي على مشروع بناء نفق تحت البحر يمتد بطول 18 كيلومترا من مدينة فيمارن في ألمانيا إلى جزيرة لولاند الدنماركية عبر قناة فيهمارنبيلت في بحر البلطيق بتكلفة 5.5 مليارات يورو، هذا النفق سيوفر ليس فقط 300 كيلومتر في السفر من هامبورغ إلى كوبنهاغن، بل سيفتح طريقا سريعا للقطارات والسيارات ويسهل الانتقال إلى السويد والنرويج وبقية الدول السكندنافية ويعيد ربطها مع أوروبا عبر ألمانيا، هذا يعني مزيدا من الفرص الاقتصادية والتواصل بين الشعوب.
>>>
هل تذكرون جزيرة بوبيان؟ بالكاد أذكرها، آخر مرة شاهدتها قبل الاحتلال العراقي، كان جسر بوبيان وقتها متصدعا على وشك الانهيار. في تلك الفترة كنت أسمع أن الحكومة ستبني جسرا جديدا يربط الجهراء بمدينة الكويت.
[email protected]