Note: English translation is not 100% accurate
مين يشكو على مين؟!
2 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : مطلق الوهيدة
بقلم: مطلق الوهيدة
من الأمور التي لا يتصورها العقل ولا يقبل بها التفكير، والتي لا أستطيع أن أخفيها عليكم، وقد حاولت أن أدخلها على عقلي وتفكيري حتى يتسنى لي فهمها والقبول بأهدافها، ولكن العقل قذفها وأرجعها اليّ قائلا: انه لا يستطيع ان يعطيني حلا لأهداف هذه الشكوى المرفوعة من أشخاص من الجسم الكويتي الأصيل على بلدهم بأنها قامت بظلم أو بانحراف يهدف الى النيل من الدستور، ونحن لم نسمع ولا نحس بأن هناك شيئا من هذا النوع بما يدعو الى رفع الشكوى ضد البلد والقائمين عليها في هذه الظروف التي لا تخفى على الجميع بما تحتويه من تجاذبات تتلاطم كأمواج البحر ولأن فهم قصد هذه الشكوى خارج نطاق التغطية.
والعقول الوطنية السليمة لا تستطيع تحليلها أو فك رموزها أو أهدافها خصوصا انها رفعت لقوم كانوا هم السبب الرئيسي منذ مطلع القرن الماضي في المعاناة التي عانت منها المنطقة العربية والإسلامية حسب مفهومية «فرق تسد» وحتى لو قيل لنا انهم يتمتعون بجو ديموقراطي في بلادهم لم يرغبوا في ان يسود هذا الجو الديموقراطي الذي يتمتعون به بأن نتمتع كما يتمتعون، لأنهم يعرفون حق المعرفة ان المنطقة إذا نالت حريتها وتمتعت بجو ديموقراطي فسينعكس ذلك على مصالحهم وأهدافهم المبنية على نهب الثروات وافتعال الفتن والحروب.
وعلى الرغم مما سلف ذكره عن هؤلاء القوم الذين ذهب البعض اليهم لرفع شكوى، رغم ان من وراء البحار هم السبب في الكثير من الحروب والمضايقات التي تحدث بالمنطقة، ومع كل هذا قالوا عن طريق منظماتهم الأوروبية ان وضع بلدنا الكويت من أفضل الأنظمة في المنطقة فهل اقتنعتم بشهادة هؤلاء القوم؟
ونحن لا نعفي اي نظام من التقصير ولكن الظروف لها أحكام، خصوصا ان الخلافات خلافات مرحلية لا تحتاج الى هذا الحد من المواقف والتشهير، خصوصا من أبناء بطنها الذين استفادوا وأفادوا على مر العصور من هذه الأم الحنون، فعليكم التأني ولا توسعوا رقعة الخلاف فيما بينكم وعلى كل حال من لا يتمعن بنوع الربيع وأزهاره وما ترمو اليه دقات العود وأوتاره فهو خامل تفكيره ومزاجه ومتعذر على الأمة علاجه.
لنبدأ بحرف السين
سؤالنا أجيبوه
مين يشكو على مين
ابن البطن شكى أبوه
اخبرونا رايح على فين
وأهل العواصف لموه
قال الأوروبي بلدكم زين
وبلدكم لا تهدموه
والمثل يقول «المعنى في قلب الشاعر وليس في بطنه».