Note: English translation is not 100% accurate
هل الحركات العشائرية وسيلة أم غاية
11 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : مطلق الوهيدة
منذ فجر التاريخ لم نسمع بأن قبيلة من القبائل العربية سيطرت على النظام او التنظيم لأسباب متعددة منها الطقوس الجاهلية والتي لاتزال بعض من بقاياه تحمله نفوس المتخلفين مما انعكس سلبا على المفاهيم الفقهية والعلمية على المثقفين في هذه المنظومة القبلية إضافة لذلك النعرات والتناحر مما يجعل التوحد لأي قبيلة للسيطرة متعذر المنال، ولكنهم يستعملونه كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب وأهداف من طلب منهم العون، ومن هذا المنطلق والمفهومية الواقعية تاريخيا يصبح نجاح الثورات العشائرية لا يحقق انفرادهم بالنظام او التنظيم وعندما تراجعون ما سلف ذكره سوف تتضح لكم الامور جليا وإن انتظرتم فسوف ترونها بالأفق القادمة وإن حصل لبعض من الافراد من هذه المنظومة بأن تسلم موقعا مما ذكرنا فهو مؤقتا كالوسيلة لتحقيق غاية للغير، فالكفاح والمساندة ودرء الاخطار عن الوطن والمواطن واجب مقدس اما من وضع في ذهنه مكسبا انفراديا لذاته وللتنظيم العشائري الذي ينتمي إليه فهذا متعذر المنال، ومتعذر التحقيق لأن التعصب وحمية الجاهلية لاتزال مع شديد الاسف متداولة بين اركان القبيلة ايضا ولقد رأيناها في انتخابات مجلس الامة وانتخابات منظومة النفع العام ايضا، فكيف بها اذا كانت لمناصب قيادية عليا فهل يسمح لها؟ وأسوأ من ذلك التنظيمات التي تنطوي في الأكناف المذهبية التي استعملها البعض لتحقيق مآربها الشخصية وهذا هو الخطر الحقيقي عندما تصاب به الأمة، ولقد رأينا عينات من هذا الصنف هذه الأيام بكثرة وما يحدث للمساجد والحسينيات والكنائس خير شاهد على ذلك، هذه الفئات التي تقوم بهذه الأعمال او تشجع عليها عمليا او لفظيا يجب محاربتها بلا هوادة، ومن قام بهذه الأعمال الشريرة فهو من المأجورين لشياطين الارض وأنتم تعرفونهم جيدا، ولقد سبق أن رأيتم اعمالهم رأي العين وكل ما ترونه محليا او اقليميا هو مقدمة للفزع الاكبر اذا تهاونا في صده وإفشاله حتى نسلم ويسلم مجتمعنا الذي لم يتعود على ذلك، احذروا اصحاب المظاهر الجوفاء والخالية من الانسانية مهما اعجبكم منظره او علمه او مسماه المقلوب والمتناقض مع اعماله وافكاره الضيقة. على كل حال الكيانات والمشاريع التقسيمية ان حصلت فسوف يحصل فيها الكثير من المنازعات الجغرافية والعرقية التي جاء التقسيم لتحقيقها وهذا هو هدف ربيعهم العربي (القتل وسفك الدماء والتناحر والفتنة البغيضة).
أخذوا من التاريخ عبرة وتعبير
ودقق بالشفرة والسر حله
لا تصير وسيلة محققا غاية الغير
وتفلس من المشروع دقه وجله
لا تولع النيران في ديره الدير
ارض الحماد الى بها الخير كله
من اول يطربها حامل الطير
واليوم صارت تحتوي كل عله
والى تريد الآن يا فلان ما يصير
اختر زمانك وطيب الفكر دله
الشر زاد بحفرت السوء والبير
ولأخو على اخوانه سيفه يسله
هذا ونرجو ألا يتحول الحراك إلى عراك.